الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٤٣ - (تأملات في الحقيقة المحمدية)
(٧)فهو-سبحانه-يطيع نفسه،إذا شاء،بخلقه،و ينصف نفسه مما تعين عليه من واجب حقه.فليس إلا أشباح خالية على عروشها خاوية.و في ترجيع الصدى،سر ما أشرنا إليه لمن اهتدى.
(٨)و أشكره شكر من تحقق أن بالتكليف ظهر الاسم المعبود.و بوجود حقيقة"لا حول و لا قوة إلا بالله"ظهرت حقيقة الجود.و إلا،فإذا جعلت الجنة جزاء لما عملت،فأين الجود الإلهي الذي عقلت؟فأنت،عن العلم بانك لذاتك،موهوب،و عن العلم بأصل نفسك،محجوب.فإذا كان ما تطلب به الجزاء ليس لك،فكيف ترى عملك؟ (٩)فاترك الأشياء و خالقها،و المرزوقات و رازقها.فهو الواهب- سبحانه-الذي لا يمل،و الملك الذي عز سلطانه و جل،اللطيف بعباده الخبير،الذي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
(تأملات في الحقيقة المحمدية)
(١٠)و الصلاة على سر العالم و نكتته،و مطلب العالم و بغيته.السيد الصادق.المدنج إلى ربه.الطارق.المخترق به السبع الطرائق.ليريه من أسرى به ما أودع من الآيات و الحقائق،فيما أبدع من الخلائق.الذي شاهدته عند إنشائى هذه الخطبة،في عالم حقائق المثال،في حضرة الجلال، مكاشفة قلبية في حضرة غيبية.