الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٥٥ - (نشاة الكون و ظهور الكائنات)
و أشبه شيء به الماء و الهواء،و إن كانا من جملة صوره المفتوحة فيه و لما كان هذا الفلك أصل الوجود،و تجلى له اسمه"النور"من حضرة الجود، كان الظهور.و قبلت صورتك-صلى اللّٰه عليك-من ذلك الفلك،أول فيض ذلك النور.فظهرت صورة مثلية:مشاهدها عينية،و مشاربها غيبية،و جنتها عدنية،و معارفها قلمية،و علومها يمينية،و أسرارها مدادية،و أرواحها لوحية،و طينتها آدمية.
(٣٠)فأنت أب لنا في الروحانية،كما كان-و أشرت إلى آدم- ص-في ذلك الجمع-أبا لنا في الجسمية.و العناصر له أم و والد، كما كانت حقيقة الهباء في الأصل مع الواحد.فلا يكون أمر إلا عن أمرين، و لا نتيجة إلا عن مقدمتين.أ ليس وجودك عن الحق-سبحانه-و كونه قادرا،موقوفا؟و إحكامك عليه،من كونه عالما،موصوفا؟و اختصاصك بامر دون أمر،من كونه مريدا،معروفا؟ (٣١)فلا يصح وجود المعدوم عن وحيد العين،فإنه من أين يعقل "الأين"؟فلا بد أن تكون ذات الشيء أينا لأمر ما،لا يعرفه من أصبح