الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٨٦ - لا ريب فيه هدى للمتقين
اللام المخفوضة بالنزول.لأنه يتنزه عن أن تدرك ذاته.فقال للكاف،التي هي الكلمة الإلهية:"ذلك الكتاب"،المنزل عليك،هو علمى لا علمك،"لا ريب فيه"عند أهل الحقائق،أنزله،في معرض الهداية،لمن اتقانى.و أنت المنزل:
فأنت محله.
(٥١٧)و لا بد لكل كتاب من"أم"،"و أمه":"ذلك الكتاب"المجهول.
لا تعرفه أبدا،لأنه ليس بصفة لك و لا لأحد،و لا ذات.و إن شئت أن تحقق هذا،فانظر إلى كيفية حصول العلم في العالم،أو حصول صورة المرئي في الرائي:
فليست(هي)،و ليست غيرها.
(٥١٨)فانظر إلى درجات حروفلا ريب فيه هدى للمتقين
- و منازلها،على حسب ما نذكره،بعد الكلام الذي نحن بصدده.و تدبر ما بثثته لك.و حل عقدة لام الالف من"لا ريب"،تصر ألفان.لأن تعريقة اللام ظهرت صورتها في نون"المتقين"،و ذلك لتاخر الألف عن اللام من اسمه"الآخر"،و هي المعرفة التي تحصل للعبد من نفسه، في قوله-ع-"من عرف نفسه عرف ربه".