الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٢٣ - مشاهد مشهد البيعة الإلهية
(٣٣٩)"ألا تراني أتجلى لهم،في القيامة،في غير الصورة التي يعرفونها و العلامة.فينكرون ربوبيتى،و منها يتعوذون-و بها يتعوذون،و لكن لا يشعرون!و لكنهم يقولون لذلك المتجلى:"نعوذ بالله منك!و ها نحن(أولاء) لربنا منتظرون".فحينئذ،أخرج عليهم في الصورة التي لديهم،فيقرون لي بالربوبية،و على أنفسهم بالعبودية.فهم لعلامتهم عابدون،و للصورة،الى تقررت عندهم،مشاهدون.
(٣٤٠)"فمن قال منهم:إنه عبدني،-فقوله زور،و قد باهتنى.و كيف يصح منه ذلك،و عند ما تجليت له أنكرنى؟-فمن قيدنى بصورة دون صورة،فتخيله عبد،و هو الحقيقة الممكنة في قلبه،المستورة.فهو يتخيل أنه يعبدني،و هو يجحدني.
(٣٤١)"و العارفون،ليس في الإمكان خفائى عن أبصارهم،لأنهم غابوا عن الخلق و عن أسرارهم.فلا يظهر لهم،عندهم،سوائى.و لا يعقلون من الموجودات سوى أسمائى.فكل شيء ظهر لهم و تجلى،قالوا:أنت المسبح الأعلى!فليس سواء.فالناس بين غائب و شاهد،و كلاهما عندهم شيء واحد".
(٣٤٢)فلما سمعت كلامه،و فهمت إشارته و إعلامه، جذبني جذبة غيور إليه،و أوقفنى بين يديه.