الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٩٦ - (مسألة معلوم العلم)
نسبة إلى معلوم ما.مثاله:تعلق العلم بان زيدا سيكون فكان.فتعلق العلم بكونه كائنا في الحال،و زال تعلق العلم باستئناف كونه.و لا يلزم من تغير التعلق تغير العلم.و كذلك لا يلزم من تغير المسموع و المرئي تغير الرؤية و السمع.
(مسألة معلوم العلم)
(٢٦٤)ثبت أن العلم لا يتغير،فالمعلوم أيضا لا يتغير.فان معلوم العلم إنما هو نسبة لأمرين معلومين محققين.فالجسم معلوم لا يتغير أبدا،و القيام معلوم لا يتغير،و نسبة القيام للجسم هي المعلومة،التي الحق بها التغير.و النسبة أيضا لا تتغير.و هذه النسبة الشخصية أيضا لا تكون لغير هذا الشخص:فلا تتغير.و ما ثم معلوم أصلا سوى هذه الأربعة،و هي الثلاثة الأمور المحققة:النسبة،و المنسوب،و المنسوب إليه، و النسبة الشخصية.
(٢٦٥)فان قيل:إنما ألحقنا التغير بالمنسوب إليه،لكونه رأيناه على حالة ما،ثم رأيناه على حالة أخرى.-قلنا:لما نظرت المنسوب إليه أمرا ما، لم تنظر إليه من حيث حقيقته،فحقيقته غير متغيرة،و لا من حيث ما هو منسوب إليه،فتلك حقيقة لا تتغير أبدا.و إنما نظرت إليه من حيث ما هو منسوب إليه حال ما(-حالة ما)فاذن،ليس المعلوم الآخر هو المنسوب إليه تلك الحالة التي قلنا إنها زالت،فإنها لا تفارق منسوبها.و إنما هذا منسوب آخر إليه(ب)نسبة أخرى.فاذن،فلا يتغير علم و لا معلوم.و إنما العلم له تعلقات بالمعلومات،أو تعلق بالمعلومات.(قل)كيف شئت.