الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٩٥ - (مسألة العلم و المعلوم و التعلق)
(مسألة نفى العلية عن الذات الإلهية)
(٢٦٠)من وجب له الكمال الذاتي و الغنى الذاتي،لا يكون علة لشيء:
لأنه يؤدى كونه علة توقفه على المعلول،و الذات منزهة عن التوقف على شيء:فكونها علة محال.لكن الألوهة قد تقبل الإضافات.
(٢٦١)فان قيل:إنما يطلق الإله على من هو كامل الذات،غنى الذات، لا نريد الإضافة و لا النسب.-قلنا:لا مشاحة في اللفظ.بخلاف العلة،فإنها،في أصل وضعها و من معناها،تستدعى معلولا فان أريد بالعلة ما أراد هذا بالاله،فمسلم،و لا يبقى نزاع في هذا اللفظ إلا من جهة الشرع:
هل يمنع،أو يبيح،أو يسكت؟
(مسألة سر الألوهية)
(٢٦٢)الألوهة مرتبة للذات،لا يستحقها إلا اللّٰه.فطلبت (الألوهة)مستحقها(و هو اللّٰه)،ما هو طلبها.و المألوه يطلبها (أي الألوهة).و هي تطلبه.و الذات غنية عن كل شيء.فلو ظهر هذا السر،الرابط لما ذكرنا(بين الألوهة و المألوه)لبطلت الألوهة،و لم يبطل كمال الذات.-و"ظهر"هنا،بمعنى"زال".كما يقال:"ظهروا عن البلد"أي ارتفعوا عنه.و هو قول الامام(-سهل التستري):"للألوهية سر،لو ظهر لبطلت الألوهية".
(مسألة العلم و المعلوم و التعلق)
(٢٦٣)العلم لا يتغير بتغير المعلوم،لكن التعلق يتغير.و التعلق