الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٧١ - مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان فبأي آلاء ربكما تكذبان
و على قدر محوه و سراره(يكون)إثباته و ظهوره.ثلاثة لثلاثة:فثلاثة (هي ليالى)غروب القمر القلبي الإلهي في الحضرة الأحدية،و ثلاثة (هي ليالى)طلوع قمر القلب الإلهي في الحضرة الربانية،و ما بينهما(يتردد قمر القلب)في الخروج و الرجوع،قدما بقدم،لا يختل أبدا.
(٤٨٠)ثم جعل-سبحانه-هذه الحروف على مراتب.منها،موصول، و منها،مقطوع،و منها مفرد،و مثنى و مجموع.ثم نبه أن في كل وصل قطعا، و ليس في كل قطع وصل.فكل وصل يدل على فصل،و ليس كل فصل يدل على وصل.فالوصل و الفصل،في الجمع و غير الجمع.و الفصل وحده،في عين الفرق.
(٤٨١)فما أفرده من هذه(الحروف المجهولة)،فاشارة إلى فناء رسم العبد أزلا.و ما ثناه،فاشارة إلى وجود رسم العبودية حالا.و ما جمعه،فاشارة إلى الأبد(المشحون)بالموارد التي لا تتناهى.فالافراد،للبحر الأزلى.و الجمع، للبحر الأبدى.و المثنى،للبرزخ المحمدي.
(٤٨٢)مرج البحرين يلتقيان.بينهما برزخ لا يبغيان.فبأي آلاء ربكما تكذبان
.هل بالبحر،الذي أوصله به،فافناه عن الأعيان؟أو بالبحر،الذي