الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٦٢ - و هي عقيدة أهل الإسلام مسلمة من غير نظر إلى دليل و لا إلى برهان
[تتمة مقدمة الكتاب]
وصل
يتضمن ما ينبغي أن يعتقد على العموم
و هي عقيدة أهل الإسلام مسلمة من غير نظر إلى دليل و لا إلى برهان
(١٣٠)فيا إخوتى المؤمنين-ختم اللّٰه لنا و لكم بالحسنى!-لما سمعت قوله-تعالى-عن نبيه هود-ع-حين قال لقومه،المكذبين به و برسالته: إِنِّي أُشْهِدُ اللّٰهَ وَ اشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمّٰا تُشْرِكُونَ .
فاشهد-ع-قومه،مع كونهم مكذبين،على نفسه بالبراءة من الشرك بالله،و الإقرار باحديته،و لما علم-ع-أن اللّٰه -سبحانه-سيوقف عباده بين يديه،و يسألهم عما هو عالم به،لاقامة الحجة لهم أو عليهم،حتى يؤدى كل شاهد شهادته.
(١٣١)و قد ورد أن المؤذن يشهد له مدى صوته،من رطب و يابس،و كل من سمعه.و لهذا"يدبر الشيطان عند الأذان و له حصاص"و في رواية:
"و له ضراط".و ذلك،حتى لا يسمع(الشيطان)نداء المؤذن بالشهادة فيلزمه أن يشهد له،فيكون بتلك الشهادة من جملة من يسعى في سعادة المشهود له،و هو عدو محض،ليس له إلينا خير البتة-لعنه اللّٰه!-