إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ٧٨ - و عن الأوزاعي عبد الرحمن بن عمرو
تسمعه ثم لا تعمل به،قال فصاح بي الربيع و أهوى بيده إلى السيف،فانتهره المنصور و قال هذا مجلس مثوبة لا مجلس عقوبة،فطابت نفسي و انبسطت في الكلام،فقلت يا أمير المؤمنين حدثني مكحول عن عطية بن بشر،قال[١]قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم«أيّما عبد جاءته موعظة من اللّه في دينه فإنّها نعمة من اللّه سيقت إليه فإن قبلها بشكر و إلاّ كانت حجّة من اللّه عليه ليزداد بها إثما و يزداد اللّه بها سخطا عليه» يا أمير المؤمنين حدثني مكحول عن عطية بن ياسر[٢]،قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم «أيّما وال مات غاشّا لرعيّته حرّم اللّه عليه الجنّة» يا أمير المؤمنين من كره الحق فقد كره اللّه،إن اللّه هو الحق المبين،إن الذي ليّن قلوب أمتكم لكم حين و لا كم أمورهم،لقرابتكم من رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم،و قد كان بهم رءوفا رحيما،مواسيا لهم بنفسه في ذات يده،محمودا عند اللّه و عند الناس،فحقيق بك أن تقوم له فيهم بالحق،و أن تكون بالقسط له فيهم قائما و لعوراتهم ساترا،لا تغلق عليك دونهم الأبواب،و لا تقيم دونهم الحجاب،تبتهج بالنعمة عندهم،و تبتئس بما أصابهم من سوء يا أمير المؤمنين قد كنت في شغل شاغل من خاصة نفسك عن عامة الناس الذين أصبحت تملكهم،أحمرهم و أسودهم،مسلمهم و كافرهم،و كل له عليك نصيب من العدل،فكيف بك إذا انبعث منهم فئام وراء فئام،و ليس منهم أحد إلا و هو يشكو بلية أدخلتها عليه أو ظلامة سقتها إليه يا أمير المؤمنين حدثني مكحول عن عروة بن رويم، قال كانت بيد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم[٣]جريدة يستاك بها و يروع بها المنافقين،فأتاه جبرائيل عليه السلام،فقال له