إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ١٥٤ - ٥ و أخبر عليه السلام يوم بدر بمصارع صناديد قريش
[١]و دعا عليه السلام النصارى إلى المباهلة
فامتنعوا فعرفهم صلى اللّه عليه و سلم أنهم إن فعلوا ذلك هلكوا،فعلموا صحة قوله فامتنعوا
[٢]و أتاه عامر بن الطفيل بن مالك
،و أربد بن قيس،و هما فارسا العرب،و فاتكاهم عازمين على قتله عليه السلام فحيل بينهما و بين ذلك،و دعا عليهما،فهلك عامر بغدة،و هلك أربد بصاعقة أحرقته[٣] و أخبر عليه السلام أنه يقتل أبي بن خلف الجمحي،فخدشه يوم أحد خدشا لطيفا فكانت منيته فيه،[٤]و أطعم عليه الصلاة و السلام السم فمات الذي أكله معه،و عاش هو صلى اللّه عليه و سلم بعده أربع سنين،و كلمه الذراع المسموم
[٥]و أخبر عليه السلام يوم بدر بمصارع صناديد قريش
،و وقفهم على مصارعهم رجلا رجلا فلم يتعد واحد منهم ذلك الموضع،[٦] و أنذر عليه السلام بأن طوائف من أمته يغزون في البحر فكان كذلك،[٧] و زويت له الأرض فأرى مشارقها و مغاربها،و أخبر بأن ملك أمته سيبلغ ما زوي له منها فكان كذلك،فقد بلغ ملكهم من أول المشرق.من بلاد