إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ١٥٢ - ٧ و اتبعه سراقة بن مالك فساخت قدما فرسه في الأرض
فعدمت،و كانت ظاهرة موجودة،[١] و حن الجذع الذي كان يخطب إليه لما عمل له المنبر حتى سمع منه جميع أصحابه مثل صوت الإبل فضمه إليه فسكن،[٢]و دعا اليهود إلى تمنى الموت و أخبرهم بأنهم لا يتمنونه فحيل بينهم و بين النطق بذلك،و عجزوا عنه،و هذا مذكور في سورة يقرأ بها في جميع جوامع الإسلام،من شرق الأرض إلى غربها يوم الجمعة جهرا تعظيما للآية التي فيها
و أخبر عليه السلام بالغيوب
،[٣] و أنذر عثمان بأن تصيبه بلوى بعدها الجنة،[٤]و بأن عمارا تقتله الفئة الباغية،[٥] و أن الحسن يصلح اللّه به بين فئتين من المسلمين عظيمتين [٦]و أخبر عليه السلام عن رجل قاتل في سبيل اللّه أنه من أهل النار،فظهر ذلك بأن ذلك الرجل قتل نفسه، و هذه كلها أشياء إلهية لا تعرف البتة بشيء من وجوه تقدمت المعرفة بها،لا بنجوم و لا بكشف،و لا بخط و لا بزجر، لكن بإعلام اللّه تعالى له و وحيه إليه
[٧]و اتبعه سراقة بن مالك فساخت قدما فرسه في الأرض
،و اتبعه دخان حتى استغاثه فدعا له فانطلق الفرس، و أنذره بأن سيوضع في ذراعيه سوارا كسرى فكان كذلك