إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ٦١ - و منها سوق الدواب و عليها الشوك
الإنكار فيها،فإنها مفسدة للعقود،و كذا في الربويات كلها و هي غالبة و كذا سائر التصرفات الفاسدة
و منها:بيع الملاهي
، و بيع أشكال الحيوانات المصورة في أيام العيد،لأجل الصبيان فتلك يجب كسرها،و المنع من بيعها كالملاهى،و كذلك بيع الأواني المتخذة من الذهب و الفضة و كذلك بيع ثياب الحرير و قلانس الذهب و الحرير،أعنى التي لا تصلح إلا للرجال أو يعلم بعادة البلد أنه لا يلبسه إلا الرجال،فكل ذلك منكر محظور،و كذلك من يعتاد بيع الثياب المبتذلة المقصورة،التي يلبس على الناس بقصارتها و ابتذالها و يزعم أنها جديدة فهذا الفعل حرام و المنع منه واجب،و كذلك تلبيس انخراق الثياب بالرفو،و ما يؤدى إلى الالتباس،و كذلك جميع أنواع العقود المؤدية إلى التلبيسات،و ذلك يطول إحصاؤه فليقس بما ذكرناه ما لم نذكره
منكرات الشوارع
فمن المنكرات المعتادة فيها وضع الاسطوانات
،و بناء الدكات متصلة بالأبنية المملوكة، و غرس الأشجار،و إخراج الرواشن و الأجنحة، و وضع الخشب،و أحمال الحبوب و الأطعمة على الطرق،فكل ذلك منكر إن كان يؤدى إلى تضييق الطرق و استضرار المارة،و إن لم يؤد إلى ضرر أصلا،لسعة الطريق فلا يمنع منه نعم:يجوز وضع الحطب و أحمال الأطعمة في الطريق،في القدر الذي ينقل إلى البيوت فإن ذلك يشترك في الحاجة إليه الكافة،و لا يمكن المنع منه،و كذلك ربط الدواب على الطريق،بحيث يضيق الطريق و ينجس المجتازين منكر يجب المنع منه،إلا بقدر حاجة النزول و الركوب،و هذا لأن الشوارع مشتركة المنفعة،و ليس لأحد أن يختص بها إلا بقدر الحاجة،و المرعى هو الحاجة التي تراد الشوارع لأجلها في العادة دون سائر الحاجات
و منها:سوق الدواب و عليها الشوك
،بحيث يمزق ثياب الناس،فذلك منكر إن أمكن شدها و ضمها بحيث لا تمزق أو أمكن العدول بها إلى موضع واسع، و إلا فلا منع إذ حاجة أهل البلد تمس إلى ذلك،نعم.لا تترك ملقاة على الشوارع إلا بقدر مدة النقل،و كذلك تحميل الدواب من الأحمال ما لا تطيقه منكر يجب منع الملاك منه،و كذلك ذبح القصاب إذا كان