إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ١٢ - و أما الأخبار
السّماء و تزيّن لهم الجنّة كما تزيّنت أمّ سلمة لرسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم.فقال أبو بكر رضي اللّه عنه يا رسول اللّه و من هم قال«الآمرون بالمعروف و النّاهون عن المنكر و المحبّون في اللّه و المبغضون في اللّه»ثم قال و الذي نفسي بيده«إنّ العبد منهم ليكون في الغرفة فوق الغرفات فوق غرف الشّهداء للغرفة منها ثلاثمائة ألف باب منها الياقوت و الزّمرّد الأخضر على كلّ باب نور و إنّ الرّجل منهم ليزوّج بثلاثمائة ألف حوراء قاصرات الطّرف عين كلّما التفت إلى واحدة منهنّ فنظر إليها تقول له أ تذكر يوم كذا و كذا أمرت بالمعروف و نهيت عن المنكر كلّما نظر إلى واحدة منهنّ ذكرت له مقاما أمر فيه بمعروف و نهى فيه عن منكر» و قال أبو عبيدة بن الجراح رضي اللّه عنه:قلت يا رسول اللّه[١]أيّ الشهداء أكرم على اللّه عز و جل قال«رجل قام إلى وال جائر فأمره بالمعروف و نهاه عن المنكر فقتله فإن لم يقتله فإنّ القلم لا يجرى عليه بعد ذلك و إن عاش ما عاش» و قال الحسن البصري رحمه اللّه قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم[٢]«أفضل شهداء أمّتى رجل قام إلى إمام جائر فأمره بالمعروف و نهاه عن المنكر فقتله على ذلك فذلك الشّهيد منزلته في الجنّة بين حمزة و جعفر» و قال عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم[٣]يقول«بئس القوم قوم لا يأمرون بالقسط و بئس القوم قوم لا يأمرون بالمعروف و لا ينهون عن المنكر»