إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ٧٠ - و روي عن ضبة بن محصن العنزي
وثبة رجل واحد،فأحاطوا به يقولون:أنت الذي تقول كذا،أنت الذي تقول كذا،لما كان قد بلغهم من عيب آلهتهم و دينهم،قال فيقول رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم«نعم أنا الّذي أقول ذلك»قال فلقد رأيت منهم رجلا أخذ بمجامع ردائه،قال و قام أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه دونه يقول و هو يبكى«ويلكم أ تقتلون رجلا أن يقول ربّي اللّه»قال ثم انصرفوا عنه،و إن ذلك لأشد ما رأيت قريشا بلغت منه و في رواية أخرى عن عبد اللّه بن عمرو رضي اللّه عنهما،قال بينا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم[١]بفناء الكعبة،إذ أقبل عقبة بن أبي معيط، فأخذ بمنكب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم،فلف ثوبه في عنقه،فخنقه خنقا شديدا،فجاء أبو بكر فأخذ بمنكبه،و دفعه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم،و قال«أ تقتلون رجلا أن يقول ربّي اللّه و قد جاءكم بالبيّنات من ربّكم»
و روي أن معاوية رضي اللّه عنه حبس العطاء
،فقام إليه أبو مسلم الخولاني،فقال له يا معاوية إنه ليس من كدك،و لا من كد أبيك،و لا من كد أمك،قال فغضب معاوية و نزل عن المنبر،و قال لهم:مكانكم،و غاب عن أعينهم ساعة،ثم خرج عليهم و قد اغتسل فقال إن أبا مسلم كلمني بكلام أغضبنى،و إنى سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم[٢]يقول «الغضب من الشّيطان و الشّيطان خلق من النّار و إنّما تطفأ النّار بالماء فإذا غضب أحدكم فليغتسل»و إنى دخلت فاغتسلت،و صدق أبو مسلم،إنه ليس من كدى،و لا من كد أبي،فهلموا إلى عطائكم
و روي عن ضبة بن محصن العنزي
قال:[٣]كان علينا أبو موسى الأشعري أميرا بالبصرة فكان إذا خطبنا حمد اللّه و أثنى عليه،و صلى على النبي صلى اللّه عليه و سلم،و أنشأ يدعو لعمر