تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٥٢ - ١٠٨٩
إسحاق [١]بن موسى بن مهران الأصفهاني،الحافظ المشهور صاحب كتاب حلية الأولياء و كان من أعلم [٢]المحدّثين و أكابر الحفّاظ الثقات،أخذ عن الأفاضل،و أخذوا عنه،و انتفعوا به،و كتاب الحلية من أحسن الكتب.ولد في رجب سنة أربع و ثلاثين و ثلاثمائة،و توفّي في صفر.و قيل في محرّم سنة خمس و ثلاثين و أربعمائة بأصفهان.انتهى.
و ما أبعد ما بينه و بين ما عن البهائي رحمه اللّه من أنّه توفّي سنة خمسمائة و سبع عشرة [٣]،بل هو غير ملائم مع تاريخ الولادة،لاستلزامهما كون عمره مائة و ثلاثا و ثمانين سنة،و هو بيّن الفساد.
و في كشف الغمّة [٤]في أحوال الرضا عليه السلام ذمّ أبي نعيم،و استبعاد
[٣] -و من الغريب جدّا عدّ شيخنا الطهراني في طبقات الأعلام في القرن الخامس:١٧ للمترجم له في زمرة أعلام علماء الإماميّة مع التنبيه على ذكر ابن شهرآشوب للمترجم بأنّه عامّي،و ذلك أنّ من وقف على حلية الأولياء و تأمّل فيما ذكر في ترجمة الصحابة و غيرهم من المنحرفين عن أهل بيت النبوّة و الرسالة صلّى اللّه عليهم أجمعين علم بل قطع بأنّ المترجم من العامّة،و لا يمتّ للإمامية بأي صلة،نعم هو من العامّة البعيدين عن النصب و العداء لأهل البيت عليهم السلام،فالقول:بأنّه من الشيعة الإمامية بعيد عن الصواب. فإن قلت:بأنّ التقيّة و الخوف من المخالفين أوجب ذكر بعض شئون مخالفي أهل البيت عليهم السلام. قلت:إنّ التقية تستوجب عدم ذكر مساوي المخالفين،لا ذكر فضائلهم الموضوعة و تقديسهم،فتفطّن.
[١] في وفيات الأعيان نسبه هكذا:أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن إسحاق..
[٢] في المصدر:الأعلام.
[٣] كما أوردها شيخنا المصنّف طاب ثراه في أوّل تنقيح المقال ١٧١/١ من الطبعة الحجريّة،و فيه جعل وفاته سنة ١٧ ه!ثمّ صحح الرقم في جدول الخطأ و الصواب إلى سنة(٤٣٠)فراجع.
[٤] كشف الغمّة ١٤١/٣:و قال:قال الفقير إلى اللّه تعالى عبد اللّه عليّ بن عيسى غفر اللّه له برحمته ذنوبه،و ستر بعفوه و تجاوزه عيوبه:إنّ الحافظ أبا نعيم وصل معنا إلى أخبار-