تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٥٧ - ١١٤١
و عظم شأنه،و ضبطه للرجال.و قد اعتمد عليه كلّ من تأخّر عنه في الجرح و التعديل،بل لا يبعد ترجيح قوله على قول الشيخ رحمه اللّه مع التعارض،كما ينبئ عنه تتبّع الأحوال و قد تفطّن لذلك و صرّح به الشهيد الثاني رحمه اللّه في بحث الميراث من كتاب المسالك [١]،حيث أورد رواية تدلّ على عدم التوارث بالعقد المنقطع،ثمّ ذكر أنّ:في طريقها البرقي،قال:و يحتمل أن يكون محمّد بن خالد،و النجاشي قد ضعّفه،و إن كان الشيخ رحمه اللّه قد وثّقه.و ظاهر حال النجاشي أنّه أضبط الجماعة،و أعرفهم بحال الرجال.و اللّه أعلم بحقيقة الحال.
انتهى ما في الحاوي.
و قد نصّ على تقديمه على الشيخ رحمه اللّه الشيخ محمّد بن الشيخ حسن بن الشهيد الثاني [٢]،و المحقّق الأردبيلي [٣]،و الميرزا في المنهج *،و..غيرهم أيضا.
و قد تصدّى العلاّمة الطباطبائي رحمه اللّه في رجاله لذكر أسباب لتقديم قوله على قول الشيخ رحمه اللّه؛
[١] مسالك الأفهام ٥٤٣/١،الطبعة الحجريّة[و الطبعة المحقّقة ٤٦٧/٧].
[٢] في شرح الاستبصار و لا زال إلى اليوم مخطوطا-و قد مرّ قريبا-قال:في باب حكم الماء الكثير إذا تغيّر أحد أوصافه،و بعد ذكر كلامي الشيخ و النجاشي في سماعة قال: و للنجاشي تقدّم على الشيخ في هذه المقامات كما يعلم بالممارسة..ثمّ قال:و قد وجدت بعد ما ذكرته كلاما لمولانا الأردبيلي قدّس سرّه يدل على ذلك،و اعتمد على نفي الوقف و نحوه عن جماعة،و الحقّ أحق أن يتّبع.
[٣] و هذا ما عمل به في كتبه الفقهيّة و الرجاليّة كما في مجمع الفائدة و البرهان و جامع الرواة و غيرهما،و لم نظفر فعلا بتصريح منه طاب ثراه.