تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٨٥ - ٩٣٧
و قال:إنّه روى عنه ابن نوح [١]،و سمع منه سنة اثنتين و أربعين و ثلاثمائة [٢]، و كان يروي عن محمّد بن جعفر الأسدي [٣]أبي الحسين.انتهى.
و قال في التعليقة [٤]:إنّه يشير-يعني بقوله سمع منه-إلى كونه شيخ إجازة فيشير إلى الوثاقة.انتهى. [٥].
[١] إنّ ابن نوح هو:أيّوب بن نوح بن درّاج النخعي أبو الحسين الراوي عن الإمام الرضا و الجواد و الهادي عليهم السلام،المتّفق على وثاقته و وكالته عن الرضا و الهادي عليهما السلام،و أنّه عظيم المنزلة عندهما،و المأمون لديهما،و الموصوف بشدة الورع و كثرة العبادة.
[٢] في ضيافة الإخوان:١٠٥ برقم ٨:أحمد بن حمدان القزويني من قدماء شيوخ الإماميّة الذين كانوا في بعض أزمنة الغيبة الصغرى أي من سنة ٢٥٥ عام ولد فيه الصاحب عليه السلام إلى سنة ٣٢٩ الّتي وقع فيها انقطاع السفراء و الغيبة الكبرى فكانت أربعا و سبعين سنة.
[٣] هذا هو الرازي الّذي صرّح الشيخ رحمه اللّه في رجاله و في كتاب الغيبة بأنّه أحد السفراء الممدوحين،و الثقات الذين كانت ترد عليهم التوقيعات من قبل المنصوبين للسفارة عن الحجّة المنتظر عجّل اللّه تعالى فرجه،فهو مسلّم الوثاقة.
[٤] تعليقة الوحيد البهبهاني المطبوعة على هامش منهج المقال:٣٥. أقول:عنون المترجم بعض المعاصرين في قاموسه ٣٠٤/١:أحمد بن حمّاد القزويني.و هو خطأ،و ذلك أنّ الشيخ في رجاله:٤٤٩ برقم ٦٢،و جامع الرواة ٤٩/١، و مجمع الرجال ١١١/١،و نقد الرجال:٢١ برقم ٤٨[المحقّقة ١٢١/١ برقم(٢٢٣)]، و غيرهم أطبقوا على أنّه:ابن حمدان،و لا أدري من أين جاء بهذا العنوان.
[٥] أقول:إنّ شيخوخة الإجازة هل تدلّ على وثاقة الشيخ أم لا؟موضع بحث و نقاش، و المشهور على أنّها أمارة تدلّ على الوثاقة،و ذلك أنّ الرواة الثقات كانوا يحرصون على تلقّيهم الروايات عن عدول ثقات،يتحلّون بالصدق و الأمانة،و لا يختارون شيخا للرواية إلاّ بعد إحراز ذلك،و من هنا قالوا:إنّ الشيخوخة أمارة الوثاقة،و جاء بعض المعاصرين في قاموسه ٥٦/١ من الفصل الخامس و العشرين معلنا بأنّ الشيخوخة ليست ممّا توجب الاعتماد على الراوي،لأنّ في مشايخ الإجازة من هو غير مرضيّ في دينه،و قد غفل عن أنّ ديدنهم في ذكر من لا يرتضون دينه التصريح بانحرافه،بل و يذكرون مذهبه،-