تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٩ - تذييل
زياد [١]ربّما يظهر منه مقاومة جرحه تعديل الكشّي [٢]،و كذا الحسين بن شاذويه [٣].
و بالجملة؛من تتبّع الخلاصة،بل النجاشي-أيضا-وجد أنّهما يقبلان قوله مطلقا لا في خصوص صورة الترجيح،أو عدم المعارض،كسائر المشايخ.
و من تتبّع كلام ابن طاوس وجده كثير الاعتماد عليه،عظيم الاعتقاد به!إلى هنا المهمّ من كلام الوحيد.
و أقول:قد يناقش فيما استفاده الشيخ محمّد رحمه اللّه من الخلاصة-من اعتماده على ابن الغضائري-بأنّ كلام العلاّمة رحمه اللّه في أمثال ذلك مضطرب لا يمكن أن يتمسّك به؛فإنّه كثيرا ما يقدّم تعديل النجاشي على جرح ابن الغضائري في مقام،ليس له مستند سوى أنّ ظاهره عدم الاعتماد على ابن الغضائري.فالأولى التمسّك لكون الرجل معتمدا باعتماد النجاشي عليه و روايته
[١] راجع الخلاصة:١٢-١٣ برقم ٢:إدريس بن زياد الكفرتوثائي.ثمّ ضبط الكلمة،ثمّ قال:يكنّى:أبا الفضل ثقة أدرك أصحاب أبي عبد اللّه عليه السلام و روى عنهم.و قال ابن الغضائري:إنّه خوزي الامّ،يروي عن الضعفاء.و الأقرب عندي قبول روايته لتعديل النجاشي له،و قول ابن الغضائري لا يعارضه،لأنّه لم يجرحه في نفسه،و لا طعن في عدالته.
[٢] الظاهر وقوع التحريف،و الصحيح:تعديل النجاشي،لأنّ العلاّمة في الخلاصة قال: و الأقرب عندي قبول روايته لتعديل النجاشي.
[٣] راجع رجال النجاشي:٥٢ برقم ١٤٩ قال:الحسين بن شاذويه أبو عبد اللّه الصفّار و كان صحّافا،فيقال الصحّاف كان ثقة،قليل الحديث..إلى آخره.و في الخلاصة:٥٢ برقم ٢١:الحسين بن شاذويه..إلى أن قال:قال النجاشي:إنّه كان ثقة قليل الحديث. و قال الغضائري يروى أنّه قمّي،زعم القميّون أنّه كان غاليا،و قال:رأيت له كتابا في الصلاة سديدا.و الّذي أعمل عليه قبول روايته حيث عدّله النجاشي،و لم يذكر ابن الغضائري ما يدل على ضعفه نصّا.