تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٢٨ - ٩٩٢
السقيفة،فتأمّل كي يظهر لك أنّه لم يعلم أنّ كتابه في السقيفة من أيّ سنخ،بل ظاهر ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة كون الرجل عاميّا،و كون كتابه في السقيفة نافعا لهم.
قال في الكلام على فدك،في الفصل الأوّل [١]:فيما ورد من الأخبار و السير المنقولة من أفواه أهل الحديث و كتبهم،لا من كتب الشيعة و رجالهم، لأنّا مشترطون على أنفسنا أن لا نحفل بذلك،و جميع ما نورده في هذا الفصل من كتاب أبي بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري..و هو [٢]عالم محدّث كثير الأدب،ثقة ورع،أثنى عليه المحدّثون،و رووا عنه [٣]مصنّفاته.انتهى [٤].
فإنّه صريح في أنّه من ثقات المخالفين و علمائهم.لكن الإشكال في عدم الوثوق بابن أبي الحديد،حتّى يرفع اليد بخبره عمّا هو ظاهر الشيخ رحمه اللّه من
[١] في شرحه على نهج البلاغة:١٦ برقم ٢١٠.
[٢] في المصدر لا توجد:و هو،بل هنا قوله:في السقيفة و فدك و ما وقع من الاختلاف و الاضطراب عقب وفاة النبي صلّى اللّه عليه[و آله]و سلم؛و أبو بكر الجوهري هذا عالم محدّث..
[٣] لا توجد:عنه في شرح النهج.
[٤] أقول:و قد ذكره ابن أبي الحديد في شرحه على النهج في موارد متعدّدة و روى عنه كثيرا-غير ما ذكره المصنّف طاب ثراه-: منها:قوله في ٦٠/٢:..و قد ذكرنا ما قاله الجوهري في هذا الباب،و هو من رجال الحديث و من الثقات المأمونين.. و قال في ٢٣٤/١٦:و اعلم أنّا إنّما نذكر في هذا الفصل ما رواه رجال الحديث و ثقاتهم و ما أودعه أحمد بن عبد العزيز الجوهري في كتابه،و هو من الثقات الأمناء عند أصحاب الحديث،و أمّا ما يرويه رجال الشيعة و الأخباريّون منهم في كتبهم من قولهم.. إلى آخره.