تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٩٠ - ١١٨٩
الدوس،و هو منقول،قال:و كان قد صنّف كتاب الخصائص في فضل عليّ بن أبي طالب عليه السلام و أهل البيت عليهم السلام.و أكثر رواياته فيه عن أحمد ابن حنبل،فقيل له:أ لا تصنّف كتابا في فضل الصحابة؟!فقال:دخلت دمشق، و المنحرف عن عليّ بن أبي طالب عليه السلام كثير،فأردت أن يهديهم اللّه تعالى بهذا الكتاب.و كان يصوم يوما،و يفطر يوما.و كان موصوفا بكثرة الجماع.
قال الحافظ أبو القاسم المعروف ب:ابن عساكر الدمشقي:كان له أربع زوجات-يقسّم لهنّ-و سراري.
و قال الدار قطني:امتحن بدمشق،فأدرك الشهادة رحمه اللّه.
و توفّي يوم الاثنين،لثلاث عشرة ليلة خلت من صفر،سنة ثلاث و ثلاثمائة بمكّة-حرسها اللّه-،و قيل:بالرملة من أرض فلسطين.
و قال أبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس صاحب تاريخ مصر في تاريخه:إنّ أبا عبد الرحمن النسائي قدم مصر قديما،و كان إماما في الحديث ثقة ثبتا حافظا،و كان خروجه من مصر في ذي القعدة سنة اثنتين و ثلاثمائة.
و رأيت بخطّي في مسوداتي أنّ مولده ب:نساء،في سنة خمس عشرة،و قيل:
أربع عشرة و مائتين،و اللّه أعلم.انتهى كلام ابن خلّكان.
و أقول:إن تمّ ما سمعته من ابن خلّكان،من رميه الرجل بالتشيّع،لكان ما سمعته من مدحه مدرجا له في الحسان.إلاّ أنّ المعروف كونه عاميّا،و لعلّ رميه إيّاه بالتشيّع لإسقاط ما رواه في مناقب أهل البيت عليهم السلام عن الاعتبار بتهمة التشيّع،و لو لا اختلافنا مع الجماعة في معنى الوثاقة،لأمكن عدّه موثقا باعتبار التوثيق المزبور،إلاّ أنّ توثيقهم-للاختلاف المذكور-