تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٨٠ - ٩٣٧
رقعة إلى أبي الحسن عليه السلام [١]شكوت فيها أحمد بن حمّاد،فوقّع فيها:
خوّفه باللّه!..ففعلت و لم ينفع،فعاودته برقعة اخرى أعلمته أنّي قد فعلت ما أمرتني به فلم أنتفع فوقّع:إذا لم يحل فيه التخويف باللّه فكيف تخوّفه بأنفسنا.
و إلى هاتين الروايتين نظر العلاّمة رحمه اللّه في عدّه في القسم الثاني، و قوله [٢]-بعد نقل كتابة الماضي عليه السلام إليه بعد وفاة أبيه عن الكشّي رحمه اللّه ما لفظه-:و روى عنه أشياء رديّة تدلّ على ترك العمل بروايته،و قد ذكرتها في الكتاب الكبير.و الأولى عندي التوقّف فيما يرويه.انتهى.
و سبقه إلى ذلك ابن طاوس ففي التحرير الطاوسي [٣]-بعد نقل ما نقلنا من الروايتين-:إنّ في هذا الطريق من لم أستثبت حاله.و التوقّف عن قبول ما يرويه حسن،حتّى يرد ما يقتضي القبول.انتهى.
و غرضه أنّ سند الرواية القادحة لو كان متقنا،لبنى على ضعف الرجل،لكن حيث إنّ في طريقها من لم يتحقّق عنده صحّته،بنى على التوقف في روايات أحمد -هذا-.
و اقتصاره في الوجيزة [٤]على قوله:إنّه مختلف فيه،يكشف عن توقّفه-أيضا-فيه.
و التحقيق؛أنّ التوقّف في حقّ الرجل لا وجه له،بل لا أقلّ من كون روايات
[١] في المصدر:و شكوت.
[٢] أي قول العلاّمة في الخلاصة:٢٠٤ برقم ١٧.
[٣] التحرير الطاوسي المخطوط:١٤ برقم ٢٩ من نسختنا،(و صفحة:٥٧ طبعة مكتبة السيّد المرعشي).
[٤] الوجيزة:١٤٤ قال:ابن حمّاد المروزي أبو عليّ(مخ)[أي مختلف فيه]إلاّ أنّ في رجال المجلسي:١٤٩ برقم ٨٢ قال:أحمد بن حمّاد المروزي أبو عليّ المحمودي(ح) أي ممدوح..و هذا غريب.