تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٤٠ - ١١٤١
يقبلون رواياته الخالية من الغلوّ و يتركون ما كان فيه غلوّ.و حيث إنّ الغلوّ عند القدماء ينسب إلى الرجل بأدنى شيء،بل أكثر ما نعتقده الآن في أهل البيت عليهم السلام كانوا يومئذ يسمّونه غلوّا [١].
و على هذا؛فلا يبعد قبول روايته إذا اقترن بما يؤيّدها،و اللّه العالم.
التمييز:
قد سمعت من الفهرست [٢]أنّه يروي عنه محمّد بن أحمد بن داود،و هارون ابن موسى التلعكبري،و بهما ميّز في مشتركات الطريحي [٣]،و الكاظمي [٤]،
[١] أقول:نبّهنا مرارا و سوف ننبّه عليه تكرارا بأنّ الأئمّة الأطهار عليهم صلوات الملك الجبّار كانوا في عصر العبّاسيين في عصر اختراع الأهواء،و ابتداع البدع و الأديان بإشارة السلطة الزمنية.و من جملة المبتدعين الغلاة لعنهم اللّه، و حيث إنّهم كانوا يغلون في الأئمّة عليهم السلام،و يقولون فيهم قولا عظيما، فانبروا لهم عليهم السلام لتحطيمهم و لعنهم و الحطّ منهم و تكذيبهم،فأنكروا كلّما يمكن أن يستفيد منه أولئك الكفّار لبدعهم،فأنكروا كثيرا من المقامات و الصفات الربّانية الّتي منحهم اللّه تعالى إبطالا لبدعهم،و إطفاء لفتنتهم،كيف و هم الذين لقّنوا و أرشدوا بعض خواص أصحابهم ممّن يأمنون عليه من الانحراف عن مقاماتهم الّتي تعتقدها لهم الشيعة اليوم،و من هنا ينبغي أن لا تصغى إلى بعض جهلة الكتاب،و صغار العقول،و ضعيفي الإيمان،من أنّ الشيعة ابتدعوا الصفات العالية لأئمّتهم بعد عصرهم عليهم السلام،و سوف تقف على مزيد بيان للمقام،قريبا إن شاء اللّه.
[٢] الفهرست:٥٥ برقم ٩١.
[٣] في جامع المقال:٩٨ قال:أحمد بن عليّ..و أنّه ابن عليّ أبو العبّاس برواية التلعكبري أيضا عنه،ثمّ قال:و المائز بينهما القرينة،و مع عدمها فلا إشكال أيضا لاشتراكهما في المعنى.
[٤] في هداية المحدّثين:١٧٣.