تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٨٨ - ٩٣٧
بزيع،و أحمد بن حمزة كانا في عداد الوزراء.انتهى.
قلت:أراد بالوزارة؛الوزارة لأبي جعفر المنصور،كما لا يخفى على من لاحظ ترجمة محمّد بن إسماعيل هذا.
و قد عدّه في الخلاصة في القسم الأوّل [١]،و نقل في ترجمته رواية الكشّي،ثمّ قال:و هذا لا يثبت عندي عدالته.انتهى.
و اعترض عليه الشهيد الثاني رحمه اللّه في تعليقته [٢]بأنّ:هذا لا يقتضي مدحا،فضلا عن العدالة،إن لم يكن إلى الذمّ أقرب،و حينئذ فلا وجه لإدراجه في هذا القسم.انتهى.
قلت:و الوجه في أقربيّته الى الذمّ،أنّ وزير الباطل لا يسلم من الوزر،إلاّ إذا كان ذا قوّة قدسيّة إلهيّة،فإذا لم تثبت القوّة في الرجل كانت الوزارة إلى الذمّ أقرب [٣].
[١] الخلاصة:١٨ برقم ٣٠.
[٢] تعليقة الشهيد الثاني على الخلاصة،و لا زالت مخطوطة و لم نجد ما ذكره قدّس سرّه في نسختنا. أقول:الّذي يظهر من عبارة الكشّي هو التعريف بمنزلة المترجم،و أنّه من الجلالة و عظم الشأن بمثابة يقرن بالوزراء و أركان الدولة،لا أنّه كان وزيرا للمنصور،و ممّا يشهد لذلك أنّ وزراء العبّاسيين من المنصور و غيره سجّل التأريخ أسماءهم و ذكرهم أرباب التراجم و التأريخ،و لا نجد فيهم اسما للمترجم،فما في تعليقة الوحيد من أنّه:لا يقتضي مدحا،و أنّه إلى الذم أقرب لا مورد له،و يشهد لذلك عبارة رجال الشيخ رحمه اللّه فقد قال:كانا في عداد الوزراء،و لو كان من الوزراء لما صحّ ذلك،و للزم التعبير بأنّه:من الوزراء.
[٣] أقول:ما ذكره المؤلّف قدّس سرّه لا يشوبه ريب،و هو قويّ متين،إلاّ أنّ المترجم لم يكن وزيرا للمنصور و لا لغيره،نعم كان مولى المنصور،و ذلك أنّ الشيخ رحمه اللّه في رجاله:٣٨٦ برقم ٦ في ترجمة محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال:ثقة مولى المنصور-