تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٤ - ٩٠٣
و هو من غرائب الكلام.و ما كنت لأوثر صدور مثله؛فإنّ كون الرجل من شيوخ الصدوق المعروفين ممّا لا شبهة فيه،و إكثاره الرواية عنه و التزامه بالترضّي عليه كاشف عن جلالة الرجل.و كيف يترضّى الصدوق رحمه اللّه على العامّي؟و كيف يكثر الرواية عنه؟ثمّ من أين استفاد دلالة قوله:
يقال له على جهالته؛ضرورة أنّ غرضه أنّه معروف ب:أبي عليّ بن عبد ربّه، و يقال عند التسمية:أحمد بن الحسن القطّان.
و أغرب من ذلك كلّه استفادته من وصف الصدوق رحمه اللّه له ب:العدل كونه عاميّا؛فإنّه ممّا يضحك الثكلى.و كيف يصف الصدوق رحمه اللّه العامّي بالعدل؟!إن هذا إلاّ اختلاق،غفر اللّه تعالى لنا و له و لجميع المؤمنين و المؤمنات [١]O .
[١] جاء بعض المعاصرين في قاموسه ٢٨٥/١ معترضا على المؤلّف قدّس سرّه قوله:قال المصنّف:و استشعر عاميته من قوله في الأخير(شيخا)و يؤيد وصفه ب:(العدل).. قال:و هو من غرائب الكلام،و كيف يترضّى الصدوق على العامّي؟و كيف يصف العامي بالعدل؟ أقول:بل لا ريب في عامّيته،و ما ذكره من ترضّيه مجرّد دعوى،و لم يصف بالعدل، بل قال:إنّه المعروف به،مع أنّه ما ينكر من تعديل العامي معروف،كيف و الموثّق عامي، أو مثله ثقة في دينه؟!و أمّا كثرة روايته عنه فإنّما هو لأنّ الإكمال و الخصال روى فيهما من العامّة كثيرا،لعدم كونهما أخبار فقه.و الرواية عنهم في مثالبهم،أو في مناقبنا أولى من الرواية عنا..!ثمّ قال:و ممّا يوضّح عامّية الرجل أنّه قال في الإكمال في ردّ إنكار الزيدية النصّ على الاثني عشر:نقل مخالفونا من أصحاب الحديث نقلا مستفيضا من حديث عبد اللّه بن مسعود:ما حدّثنا به أحمد بن الحسن القطّان المعروف ب:أبي عليّ ابن عبد ربّه-و هو شيخ كبير لأصحاب الحديث-فإنّه كالصريح في عامّيته..هذا كلّ ما قاله هذا المعاصر. و يرد على تحقيقه أنّه غفل أو تغافل عن سيرة الشيعة الإماميّة رفع اللّه تعالى شأنهم،-