تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٠٣ - ٩٩٢
كتاب الرجال-المعروف-و هو شيخ جليل ثقة،مسلّم الكلّ،غير مخدوش فيما كتب بوجه،مطمئنّ إليه [١]،سيّما في الرجال،يقدّم قوله عند التعارض على قول غيره حتّى الشيخ الطوسي رحمه اللّه [٢].
و له في ترجمة نفسه كلام،يأتي في أحمد بن عليّ بن العبّاس.
و قد اشتبه الأمر على بعض الأصحاب،فزعم كون أحمد بن عليّ بن العبّاس، غير أحمد بن العبّاس،و الصواب الاتّحاد.و يشهد بما ذكرنا من اتّحاد أحمد بن
[٣] -علي بن أحمد بن العبّاس النجاشي الأسدي أطال اللّه بقاءه،و أدام علوّه و نعماه..و يظهر من الدعاء أنّ هذه النسخ كتبت عن نسخة كتبت في زمن المؤلّف رحمه اللّه.كما و أنّ في بحار الأنوار ١٣٦/١٠٧ في إجازة العلاّمة قدّس سره لبني زهرة المعروفة ب:الإجازة الكبيرة قوله:و من رجال الخاصّة..إلى أن قال:أبو الحسين(خ.ل:أبو الحسن) أحمد بن علي النجاشي.و لا مانع من تعدّد الكنيتين،و لا سبيل للنقاش فيه. و تكنية المترجم ب:أبي الخير لم أجد من ذكرها سوى الخوانساري في روضات الجنات ٦٠/١ برقم ١٣.
[١] قال السيّد بحر العلوم قدّس سرّه في الفوائد الرجاليّة ٣٥/٢ في ترجمة النجاشي:هو أحد المشايخ الثقات و العدول الأثبات،من أعظم أركان الجرح و التعديل،و أعلم علماء هذا السبيل،أجمع علماؤنا على الاعتماد عليه،و أطبقوا على الاستناد في أحوال الرجال إليه. أقول:أجمع أصحابنا قديما و حديثا على وثاقة المترجم،و الاعتماد عليه، و الاعتراف بضبطه و جلالته،فهو ممّن لا يناقش في شيء من مكانته السامية،فقوله حجّة،و روايته من جهته صحيحة بلا ريب.
[٢] أعلم أنّ تقديم قول النجاشي على قول غيره حتّى الشيخ رحمه اللّه مختار جلّ المحقّقين من علماء الرجال،لقدم عصره،و تضلّعه في أحوال الرواة و انقطاعه في أحوالهم،و كثرة فحصه و تثبته في النقل و ضبطه،و ما ذكره بعض المعاصرين في قاموسه ٣٢٤/١ من عدم تقديم قول النجاشي على قول الشيخ إلاّ بواسطة القرائن فهو كلام متسرّع غير متثبّت،و لو كلّف نفسه عناء الفحص عن آراء خبراء الفنّ لم يقدم على هذا الكلام،فتفطّن.