تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٧٤ - تذييل
لبسهما في تلك البقعة،و إن كانت مقدّسة مطهّرة فليس بأقدس و أطهر من الصلاة.و إن كانت صلاته غير جائزة فيهما،فقد أوجب على موسى عليه السلام أنّه لم يعرف الحلال من الحرام،و علم ما لم تجز فيه الصلاة و ما تجوز [١]، و هذا كفر».
قلت:فأخبرني يا مولاي عن التأويل فيهما؟
قال:«إن موسى عليه السلام ناجى ربّه بالواد المقدّس،فقال:
يا ربّ!إنّي قد أخلصت لك المحبّة منّي،و غسلت قلبي عمّن سواك-و كان شديد الحبّ لأهله-فقال اللّه تبارك و تعالى: فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ أي انزع حبّ أهلك من قلبك إن كانت محبّتك لي خالصة،و قلبك من الميل إلى من سواي مغسولا».
قلت:فأخبرني-يا بن رسول اللّه(ص)!-عن كهيعص؟ [٢].
قال:«هذه الحروف من أنباء الغيب،اطّلع اللّه عليها عبده زكريّا عليه السلام،ثم قصّها على محمّد صلّى اللّه عليه و آله،و ذلك:أنّ زكريّا سأل ربّه أن يعلّمه الأسماء الخمسة،فأهبط عليه جبرئيل عليه السلام،فعلّمه إيّاها، فكان زكريّا إذا ذكر محمّدا و عليّا و فاطمة و الحسن عليهم السلام سرّي *عنه
[١] في المصدر:و ما علم ما تجوز فيه الصلاة و ما لم تجز..بدلا من قوله:و علم ما لم تجز فيه الصلاة و ما تجوز..
[٢] سورة مريم(١٩):١.