تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٧٩ - تذييل
على محمّد و آل محمّد،فقلت:ما الخبر؟قال:وجدت الثوب مبسوطا تحت قدمي مولانا عليه السلام يصلّي عليه.
قال سعد:فحمدنا اللّه جلّ ذكره على ذلك،و جعلنا نختلف بعد ذلك[اليوم] إلى منزل مولانا عليه السلام أيّاما فلا نرى الغلام [١]بين يديه،فلمّا كان يوم الوداع،دخلت أنا و أحمد بن إسحاق و كهلان من أرضنا [٢]،و انتصب أحمد بن إسحاق بين يديه قائما،و قال:يا بن رسول اللّه!قد دنت الرحلة،و اشتدّت المحنة،و نحن نسأل اللّه[تعالى]أن يصلّي على المصطفى جدّك،و على المرتضى أبيك،و على سيّدة النساء امّك،و على سيّدي شباب أهل الجنّة عمك و أبيك، و على الأئمة الطاهرين من بعدهما آبائك،و أن يصلّي عليك و على ولدك، و نرغب إلى اللّه أن يعلي كعبك،و يكبت عدوّك و لا جعل اللّه هذا آخر عهدنا من لقائك.
قال:فلمّا قال هذه الكلمة،استعبر مولانا عليه السلام حتى استهلّت *دموعه،و تقاطرت عبراته.
ثم قال:«يا بن إسحاق!لا تكلّف في دعائك شططا **،فإنّك ملاقي اللّه
[١] إلى هنا في دلائل الإمامة مع اختلاف في السند و في بعض الكلمات.
[٢] في المصدر:من أهل بلدنا.