تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٤٣ - الترجمة
[١] -و لما كان غزوة الخندق بذل رسول اللّه صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم لعيينة ابن حصن ثلاث ثمار المدينة لينصرف بمن معه من غطفان،و استشار سعد ابن معاذ و سعد بن عبادة دون سائر الناس،فقالا:يا رسول اللّه!إن كنت أمرت بشيء فافعله،و إن كان غير ذلك فو اللّه ما نعطيهم إلاّ السيف.. فقال رسول اللّه:«لم اؤمر بشيء،و إنّما هو رأي أعرضه عليكما». فقالا:يا رسول اللّه!ما طمعوا بذلك منّا قطّ في الجاهلية،فكيف اليوم و قد هدانا اللّه بك.. فسرّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بقولهما.و كانت رآية رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بيد سعد بن عبادة يوم الفتح،فمرّ بها على أبي سفيان،و كان أبو سفيان قد أسلم،فقال له سعد:اليوم يوم الملحمة..اليوم تستحل الحرمة..اليوم أذلّ اللّه قريشا. فلمّا مرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم في كتيبة من الأنصار ناداه أبو سفيان:يا رسول اللّه!امرت بقتل قومك..؟!زعم سعد أنّه قاتلنا..إلى أن قال:و لمّا توفي النبيّ صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم طمع في الخلافة، و جلس في سقيفة بني ساعدة ليبايع لنفسه،فجاء إليه أبو بكر و عمر،فبايع الناس أبا بكر و عدلوا عن سعد،فلم يبايع سعد أبا بكر و لا عمر،و سار إلى الشام، فأقام به بحوران إلى أن مات سنة خمس عشرة،و قيل:سنة أربع عشرة، و قيل:مات سنة إحدى عشرة،و لم يختلفوا أنّه وجد ميتا على مغتسله، و قد أخضر جسده،و لم يشعروا بموته بالمدينة حتى سمعوا قائلا يقول من بئر-و لا يرون أحدا- نحن قتلنا سيد الخزرج سعد بن عبادة فرميناه بسهمين فلم نخط فؤاده ..إلى آخره. و ما جاء في الإصابة ٢٨/٢ برقم(٣١٧٣)مثله تقريبا. و ترجمه في الإكمال-المطبوع في آخر مشكاة المصابيح-٦٥٦/٣-٦٥٧ برقم(٣١٣)،فقال:سعد بن عبادة؛هو:سعد بن عبادة،يكنّى:أبا ثابت الأنصاري الساعدي الخزرجي،كان أحد النقباء الاثنى عشر،و كان سيد-