تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٢٣ - الترجمة
[٢] -و في طبقات ابن سعد ٢٦٨/٥:سعيد بن أبي سعيد الخدري..و قد تفرد في ذكر اسمه:سعيد،و قد أجمعت المصادر الخاصّة و العامّة بأنّ اسمه:سعد. هذا؛و قد نشرت مجلة تراثنا الموقّرة الصادرة في قم لسنتها الثالثة في عددها العاشر في محرم سنة ١٤٠٨ رسالة موجزة من القسم غير المطبوع من طبقات ابن سعد،و قد ذكر المحقق السيّد عبد العزيز الطباطبائي رحمه اللّه أنّه وجدها في خزانة السلطان الثالث في مكتبة طوبقبوسراي في إسلامبول برقم ٢٨٣٥،و الرسالة تحتوي على ترجمة سيدنا و مولانا و إمامنا المعصوم الشهيد المظلوم سيد شباب أهل الجنة الحسين بن علي ابن أبي طالب عليهما السلام،و نقل القصة التالية في صفحة:١٦٦ من المجلة،و قال أبو سعيد الخدري:غلبني الحسين على الخروج،و قد قلت له:اتق اللّه في نفسك،و الزم بيتك،فلا تخرج على إمامك. أقول:هذه الأسطورة تفرّد بها ابن سعد،و لم يشر إليها أحد من محقّقي الخاصة و العامة،و لا من سائر الكتّاب،و لا أدري من أين حكاها،و على فرض صحتها ينبغي أوّلا النظر إلى شخصية أبي سعيد و مواقفه و رواياته التي رواها،و ولائه لأهل البيت عليهم السلام،و أنّه من خواص أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام..إلى غير ذلك ممّا جاء في ترجمته،عند ذلك يتضح أنّ الإمام الذي قصده من قوله:لا تخرج على إمامك هو مصداق قوله تعالى: وَ جَعَلْنٰاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النّٰارِ. و على كلّ حال؛لا ينبغي الاهتمام بما ذكره ابن سعد لتفرده بذلك، و لمضادّة ذلك لسيرة حياة المترجم،كما و قد تفرّد بكثير ممّا ذكره في الرسالة،فراجع. و قال بعض المعاصرين في قاموسه ٣١٠/٤[من منشورات مركز نشر الكتاب،و في طبعة جماعة المدرسين ١٦/٥]:..و عدّه المسعودي في من تخلّف عن بيعة أمير المؤمنين عليه السلام،إلاّ أنّه بعد اتفاق أخبارنا على استقامته و قوله بإمامة أمير المؤمنين عليه السلام وجب القول:إما باستبصاره بعد،و إما باشتباه المسعودي، و أنّه رأى تخلف سعد بن مالك-أي سعد بن أبي وقاص-فتوهمه الخدري،فكل منهما سعد بن مالك. أقول:ذكر المسعودي في مروج الذهب ٣٥٣/٢ ذلك،لكن لم يتوهم المسعودي فيما ذكر،و ذلك أنّ عدّ المترجم من السابقين الذين رجعوا إلى-