تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٧٦ - تذييل
تذييل:
من جملة أشعار سديف مخاطبا إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن [١]:
إيها أبا إسحاق هنّأتها
في نعم تترى و عيش يطول
اذكر-هداك اللّه-وتر الأولى
سير بهم في مصمّيات [٢]الكبول
يعني بهم بني الحسن عليه السلام حين قيّدهم و غللهم المنصور الدوانيقي بالمدينة،و سار بهم-و هم بتلك الحال-إلى العراق،فحبسهم بالهاشمية عند قصر بني هبيرة،فمات بعض في الحبس،و قتل البعض الآخر فيه أيضا.
و ربّما يؤيّد ذلك ما رواه الصدوق رحمه اللّه في محكي الأمالي [٣]، بسنده:..إلى حنّان بن سدير،قال:حدّثنا سديف المكي،قال:
[٢] -بك-يا سديف!-قدمت المدينة فقلت لعبد اللّه بن الحسن:يا بن رسول اللّه!إنّما نداهن بني العباس لأجل عطاياهم،نقوم بها أو دنا،و أقسم باللّه لئن فعلت لأقتلنك..ففعل سديف ذلك و انتهى خبره إليه،فلمّا تمكن منه ضربه حتى مات. و ذكر ابن شهرآشوب في مناقبه ٤١/٤ من شعره قوله: أنتم يا بني عليّ ذوو الحق و أهلوه و الفعال الزكي بكم يهتدى من الغي و النا س جميعا سواكم أهل غي منكم يعرف الإمام و فيكم لا أخو تيمها و لا من عدّي و قول ابن حجر في لسان الميزان،و الذهبي في ميزان الاعتدال:إنّه كان من الغلاة في الرفض..تكشف عن مدى عقيدته و منزلته في المذهب.
[١] أقول:ذكر هذه الأبيات لسديف أبو الفرج في مقاتل الطالبيين:٣١٥[الطبعة الثانية (القاهرة)،و في طبعة منشورات الشريف الرضي:٣٧٢].
[٢] في المصدر:مصمتات.
[٣] الأمالي للشيخ الصدوق قدّس سرّه:٣٣٣ باب ٥٤ حديث ٢،و روى هذه الرواية الشيخ المفيد رحمه اللّه في أماليه:١٢٦ المجلس الخامس عشر حديث ٤، و ابن حجر في لسان الميزان ٣٥/٨،و الذهبي في ميزان الاعتدال ١١٥/٢ برقم ٣٠٨٠..و غيرهم.