تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١١١ - الترجمة
مولى أبي حذيفة،و أبي عبيدة بن الجراح،فلمّا رأوه رافعا يديه [١]، قال بعضهم:انظروا إلى عينيه تدوران كأنّهما عينا مجنون،فنزل جبرئيل عليه السلام بهذه الآية: وَ إِنْ يَكٰادُ الَّذِينَ كَفَرُوا.. [٢]الآية».
فإنّ إقران سالم مولى[أبي]حذيفة بالمنافقين،و أبي عبيدة بن الجراح،يؤذن بسوء حاله.
و قد ورد في حديث أهل السير [٣]أنّ عمر بن الخطاب قال-عند وفاته-:
لو كان سالم مولى أبي حذيفة حيّا لما عدلت بها-يعني الخلافة-إلى غيره!
و هو أحد أركان الجور الذي أنصب على آل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بعده.
و أحد السبعة عشر الذين رآهم حذيفة بن اليمان على العقبة.
و أحد المجتمعين يوم الغدير لنقض البيعة.
و من أراد الوقوف على ذلك راجع محالّه،و لا حاجة هنا إلى ذكره [٤].
[١] في المصدر:يده.
[٢] سورة القلم(٦٨):٥٢.
[٣] كما صرح بذلك في اسد الغابة ٢٤٥/٢..و غيره.
[٤] أقول:إنّ سالم مولى أبي حذيفة في غنى عن إثبات ضعفه و عناده للحق؛فإنّ انحرافه عن أهل البيت عليهم السلام أشهر(من قفا نبكي)،و يدلّ على انحرافه الشديد أنّه أوّل من سنّ تفضيل العرب على غيرهم،و شدّد على تحقير ما يسمونهم بالموالي في جميع المجالات الاجتماعية،خلافا لقول اللّه عزّ و جلّ: إِنّٰا خَلَقْنٰاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثىٰ وَ جَعَلْنٰاكُمْ شُعُوباً وَ قَبٰائِلَ لِتَعٰارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللّٰهِ أَتْقٰاكُمْ، و لقول نبي الرحمة صلّى اللّه عليه و آله و سلم:«لا فضل لعربي على أعجمي إلاّ بالتقوى»،و قد تبع بذلك الخليفة الثاني،و مع ذلك كلّه فقد عظّمه و بجّله حتى قال فيه:لو كان سالم حيّا ما جعلتها شورى!!