تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٩٤ - ٦٦٢٠
معلومة،لا حاجة فيها إلى الخبرين المذكورين؛على أنّ الأوّل موثق بابن فضال كالصحيح،للأمر بأخذ ما رواه هو و غيره من بني فضال.و الثاني:صحيح على الأظهر،أو كالصحيح لابن أبي عمير.
و قد اقتصر في التحرير الطاوسي [١]على نقله من دون قدح في سنده.
و نقل ابن أبي الحديد في شرحه [٢]أنّ ربيعة البصرة،و ربيعة الكوفة،تنافسوا في الراية يوم صفّين بين رجلين منهم،و اتفقوا على إعطائها للحضين-هذا- لشرفه و صرامته على حداثة سنه [٣]،فأخذها-و كانت حمراء-و زحف بها فأعجب أمير المؤمنين عليه السلام زحفه،فأنشد:
لمن راية حمراء يخفق ظلّها
إذا قيل قدّمها حضين تقدّما
و يوردها في الصفّ حتّى يزيرها
حياض المنايا تقطر الموت و الدما
انتهى.
و على كل حال؛فعده ممدوحا من دون توثيق،كما في الوجيزة [٤]
[٢] أمراء جيش أمير المؤمنين عليه السلام يوم الجمل،كما في تهذيب الكمال ٥٥٨/٦ برقم ١٣٨٢.
[١] التحرير الطاوسي:٣٤٥ برقم ٥٠١.
[٢] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٢٢٦/٥:و نقل عنه ثلاثة عشر بيتا،ثم قال ابن أبي الحديد:قلت:هكذا روى نصر بن مزاحم.و سائر الرواة رووا له عليه السلام الأبيات الستة الأولى،و رووا باقي الأبيات من قوله:(صبرت عكّ)للحضين بن المنذر صاحب الراية.
[٣] أقول:كيف يكون صحابيا و كان حدث السن في صفين،مع لزوم كون عمره أكثر من خمسين،لكون ما بين السقيفة و صفين يزيد على الثلاثين..فهو إمّا أن يكون غير المعنون أو هناك مسامحة في العبارة،فلاحظ(م).
[٤] الوجيزة:١٥١[رجال المجلسي:١٩٩ برقم(٥٩٤)].