تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٨٩ - ٦٨٠٢
ملكة عاصمة عن المحرّمات المانعة من دخول الجنّة،و لا يضرّ كون الرواية في حقّ نفسه،لعدم تعقّل أن يباهت أحد إمامه،سيّما مع رواية ابن أبي عمير الذي تقبل مراسيله،فكيف بمسانيده عنه؟
و أما المناقشة بأنّ هذه الحكاية قد وقعت بالنسبة إلى أبيه علباء بن ذراع-كما صدرت من الوحيد رحمه اللّه-فلا وجه لها؛لأنّ المنقول في حق أبيه أنّ الصادقين عليهما السلام ضمنا له و لأبي بصير الجنّة،لا نقل عين هذه القضية في أبيه حتى يحتمل اشتباه الراوي،و لا مانع من تعدّد القضية،كما يشهد له أنّ الضامن لأبيه الصادقان عليهما السلام و الضامن له عن نفسه و عن أبيه السجاد عليه السلام،هو أبو جعفر الباقر عليه السلام،فيكشف عن تعدد القضيّة.
بقي هنا شيء و هو:أنّ الميرزا نسب الخبر إلى الخلاصة،حيث قال:الحكم ابن علباء الأسدي،في الخلاصة:الحسين بن سعيد..إلى آخره.و ليس في الخلاصة في البابين جميعا منه عين و لا أثر،فإنّه قال في القسم الأوّل من الخلاصة:الباب التاسع في الحكم،أربعة رجال..و عدّ الحكم بن حكيم،و ابن عبد الرحمن،و ابن عيص،و القتات.و قال في القسم الثاني:الباب الخامس في الحكم،رجلان..و عدّ:الحكم بن بشّار،و الحكم بن عتيبة.انتهى.
و قال الحائري:و لم ينقله في النقد و الحاوي أصلا،و لم يذكره في الوجيزة أيضا،فلا أدري من أين أتى به الميرزا،مع أنّه لم يذكره في الوسيط أيضا؟ انتهى.
قلت:مضافا إلى أنّ العلاّمة رحمه اللّه لا يروي عن الحسين بن سعيد.و الذي أظنّ فراسة أنّ الميرزا نقل الخبر عن الاستبصار،و رمز له(صا)فوقع الألف في