تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٩٣ - ٦٥٢٤
بيت و توثّق منه،و أخذ له دفاتر و كتب و قماش،و فشا الخبر في البلد،و اجتمع الناس للنظر إليه،فسأله علي بن الحسين:هل أنت الحلاّج؟فأنكر أن يكون هو،فقال رجل من أهل السوس:أنا أعرفه بعلامة في رأسه،و هي ضربة، ففتّش فأصيب كذلك.
و كان السلطان أخذ غلاما للحلاّج يعرف ب:الدباس،و أطال حبسه، و أوقع به مكروها،ثم خلاّه بعد أن كفله و أحلفه أنّه يطلب الحلاّج،و بذل له مالا،و كان يجول البلاد خلفه،و اتّفق أن دخل السوس في ذلك الوقت و عرف الخبر،فبادر و عرّف السلطان الصورة،و تحقّق أمره،فحمل و كان من أمره ما كان.
و الذي صمد لقتله،و قام في ذلك،حامد بن العباس،و قد كاد السلطان أن يطلقه؛لأنّه غمس عليه و على من في داره من الخدم و النساء بالدعاء و العوذ و الرقي،و كان يأكل اليسير،و يصلّي الكثير،و يصوم الدهر،فاستغواهم و استرقهم،و كان نصر القشوري يسمّيه:الشيخ الصالح،و إنّما غلط و حامد يقرّره..و قد رمي ببعض الأمر،فقال:أنا أباهلكم؟فقال حامد:الآن صح أنك تدّعي ما قرفت به،فقتل و أحرق..إلى هنا كلام ابن النديم،ثم عدّ له نيّفا و أربعين كتابا،أسماء أغلبها تشهد بالمسمّى،فلاحظ [١].
[١] و قد ترجمه الخطيب في تاريخ بغداد ١١٢/٨ برقم ٤٣٣٢،فقال:الحسين بن منصور الحلاج،يكنى:أبا مغيث،و قيل:أبا عبد اللّه،و كان جدّه مجوسيّا اسمه:محمى من أهل بيضاء فارس،نشأ الحسين بواسط،و قيل:بتستر،و قدم بغداد،فخالط الصوفية و صحب من مشيختهم الجنيد بن محمّد،و أبا الحسين النوري،و عمرو المكي، و الصوفية مختلفون فيه،فأكثرهم نفى الحلاج أن يكون منهم،و أبى أن يعدّه فيهم،ثم