تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٠١ - ٦٧٢٢
جعفر عليهما السلام أنّه قال:«يا حفص!من مات من أوليائنا و شيعتنا..» الحديث،و هو كسابقه في الدلالة على كونه شيعيا،بل ربّما يظهر ذلك من جملة من سائر رواياته.
فنحن في كونه عامّيا متوقفون،و على فرض ذلك،نقول:قد ادّعى الشيخ رحمه اللّه في العدّة [١]إجماع الطائفة على العمل برواية جماعة هو أحدهم.
و يؤيّده التصريح في الفهرست،و معالم ابن شهرآشوب،و الخلاصة،بكون كتابه معتمدا.
و قول المجلسي في الوجيزة [٢]:ضعيف أو موثق،لشهادة الشيخ في العدة
[٣] حفص بن غياث النخعي،عن جعفر بن محمّد عليهما السلام،قال:«إني لأرجو النجاة لهذه الامة لمن عرف حقنا منهم إلاّ لأحد ثلاثة:صاحب سلطان جائر،و صاحب هوى، و الفاسق المعلن»،و في صفحة:٤١ باب الاثنين حديث ٢٩،بسنده:..عن سليمان ابن داود المنقري،عن حفص بن غياث النخعي،قال:قال أبو عبد اللّه عليه السلام.. إلى أن قال:«و اللّه لو سجد حتى ينقطع عنقه ما قبل اللّه منه إلاّ بولايتنا أهل البيت».
[١] العدة في الأصول للشيخ الطوسي:٥٦ طبعة بمبئي[و صفحة:٣٨٠ طبعة مؤسسة آل البيت في بحث العدالة].و في تكملة الرجال ٣٥٥/١،قال معلّقا على المقام:فأوّل ما فيه؛إنّ هذا دليل على كونه غير إمامي،لأنّه نقله في مقام أن خبر غير الإمامي حجّة. و ثانيا:يعارضه الشهرة المحققة المعلومة بين من تأخر عنه من الرجاليّين و الفقهاء على ضعفه. و ثالثا:إنّ العمل بالرواية أعم من كونه ثقة،لجواز أن يكون لاقترانها بقرائن تدلّ على صحّة مضمونها،و قد تقدم نظير هذا في السكوني.. هذا كلّ ما استدلّوا به على تضعيف المترجم إلاّ أنّ الإنصاف أنّ الشهرة بين المتأخرين ليست بحجّة على فرض ثبوتها،و مردودة بعدم تضعيف المتقدّمين الذين هم الأصل و المرجع في معرفة أحوال الرجال،نعم،غاية ما يمكن التنزّل إليه هو عدّه عاميا ثقة،و تضعيف الفقهاء قدس اللّه أرواحهم إذا عارض قول خبراء علم الرجال لا يرتب عليه أثر،فتدبر.
[٢] الوجيزة:١٥١[رجال المجلسي:٢٠٠ برقم(٦٠٧)].