تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥٢ - ٦٤٩٧
فيه:أنّ رمي شخص بالانحراف،مع تصريحه بالإيمان و عدم الانحراف، خلاف القواعد الشرعية،سيّما بعد روايته ما هو حجّة عليه و على غيره.
و بالجملة؛فلم أقف من أول التكملة إلى هنا على كلام يشبه هذا الكلام في السقوط،عصمنا اللّه تعالى و إيّاك من زلة القلم،و زلقة القدم،آمين ثم آمين.
و منها:ما رواه في الكافي [١]،عن الحسين بن المختار أنّ الصادق عليه السلام قال له:«رحمك اللّه».و الإمام عليه السلام عالم بعاقبة رعيته،و ما يموتون عليه،كما ينبئك عنه رواية تقدمت في إسحاق بن عمار [٢]،فلو كان يموت كافرا لعلمه،و لو علمه لما دعا له بالرحمة التي مقتضاها دخول الجنة؛فإنّ إطلاقها يقتضي الرحمة عند كل هول و شدّة.أ لا ترى أنّ حسّان بن ثابت لمّا نظم واقعة الغدير دعا له النبيّ صلى اللّه عليه و آله و سلّم و قيّد دعاءه ب:«ما دمت ناصرنا»،لما علم أنّه ينحرف عنهم بعده،فهكذا ينبغي الدعاء.
و أقول:إن كان المراد بالدعاء بالرحمة-الذي نسبه إلى الكافي-ما رواه في الكافي [٣]،عن الحسين بن المختار[عن بعض أصحابنا] [٤]،عن أبي عبد اللّه عليه السلام،قال:[أ]رأيتك لو حدثتك بحديث العام،ثم جئتني
[١] الكافي ٦٧/١ باب اختلاف الحديث حديث ٨،بسنده:..عن عثمان بن عيسى،عن الحسين بن المختار،عن بعض أصحابنا،عن أبي عبد اللّه عليه السلام..إلى أن قال: فقال لي:«رحمك اللّه».
[٢] تنقيح المقال ١٣٣/٩-١٥٥ برقم(١٩٨٨)،و الرواية المشار إليها جاءت في صفحة: ١٣٥ ضمن ترجمته.
[٣] الكافي ٦٧/١ حديث ٨.
[٤] الزيادة من المصدر.