تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٧ - ٦٤٧٨
و أما ما في التعليقة [١]من أنّ الذي يظهر من العيون و الاحتجاج أنّ مصنف مجالس الرضا عليه السلام مع أهل الملل هو:الحسن بن محمّد-مكبّرا-فيرفع
[١] الرضا عليه السلام مع أهل الأديان،و لم يذكر طريقه إليه،و مع هذا كيف يمكن أن يقال:إنّه تكرار في الترجمة و الاشتباه من النساخ،ثم ذكر أنّ عدم ذكر العلاّمة و ابن داود لترجمة الحسين و اقتصارهما على ترجمة الحسن لا يكون دليلا على الاتحاد..ثم عدّد موارد كثيرة ذكرهم النجاشي و ترجمهم و لم يتعرض لهم العلاّمة و ابن داود..إلى أن قال:و ممّا ذكرنا يظهر بطلان ما ذكره بعضهم من الاستدلال على الاتّحاد بأنّه لو كان الحسن بن محمّد النوفلي متعددا و كان أحدهما من أولاد سهل،و الآخر من أولاد الفضل لكان على الصدوق تعيينه في مقام الحكاية مع أنّه لم يعيّنه. وجه الظهور-مضافا إلى أنّ المشتركات كثيرة في الروايات و لعلّ الراوي استند إلى قرينة في التعيين قد خفيت علينا-أنّ الحسن بن محمّد النوفلي الراوي لمجلس الرضا عليه السلام واحد،و هو ابن محمّد بن سهل فإنّ الحسن بن محمّد بن الفضل لم يذكر أنّه روى مجلس الرضا عليه السلام،و إنّما ذكر النجاشي أنّه روى نسخة عن الرضا عليه السلام و له كتاب كبير،نعم؛ذكر أنّ الحسين بن محمّد بن الفضل روى مجالس الرضا عليه السلام و عليه فلا حاجة إلى التعيين. هذا؛و ممّا يكشف عن التغاير أنّ النجاشي ضعّف الحسن بن محمّد بن سهل النوفلي،و وثّق الحسين بن محمّد بن الفضل فهما شخصان،و مجرّد أنّ لكل منهما تأليف مجالس الرضا عليه السلام،و قد رواه الحسن بن محمّد بن جمهور لا يكشف عن الاتّحاد بوجه،إذ يمكن أن يكون شخصان جمعا و ألّفا مجالس الرضا عليه السلام و قد روى عنهما شخص واحد..إلى أن قال:و ممّا يكشف عن التغاير رواية الكافي[٥٢/٦ باب النوادر حديث ١]:أبو علي الأشعري،عن محمّد بن حسان،عن الحسين بن محمّد النوفلي-من ولد نوفل بن عبد المطلب-..،و مثله في التهذيب[١١٥/٨ حديث ٣٩٧]. أقول:اتضح من جميع ما ذكر أنّ احتمال اتحاد الحسن و الحسين بن محمّد بن الفضل و وقوع تصحيف في نسخ رجال النجاشي في غير محلّه،بل هما اثنان،و بناء على قول القهبائي و غيرهما أخوان،و اللّه العالم،و قد أصرّ بعض المعاصرين في قاموسه ٥٢٦/٣ برقم ٢٢٥١ على الاتحاد،و لم يأت بشيء،فراجعه.
[١] تعليقة الوحيد البهبهاني على منهج المقال:٣٨٢ من الطبعة الحجرية.