تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٣٩ - ٦٦٦٦
محمّد رحمه اللّه [١]:إنّ المحقّق في المعتبر [٢]في مسألة:شكّ الإمام مع حفظ المأموم،حكم بضعفه،و لعلّه لاحتمال رجوع ذكره في كلام النجاشي إلى التوثيق أيضا،و لعدم معلومية كون أبي العباس؛ابن نوح أو ابن عقدة.
انتهى.
قلت:على هذا الاحتمال أيضا لا وجه للحكم بالضعف.
أمّا أوّلا:فلأنّ الظاهر إنّه ابن نوح-و لو سلّم كونه ابن عقدة-فقد مرّ إثبات الاعتماد عليه في ترجمته.
و أمّا ثانيا:فلأنّ ذكر النجاشي ذلك مع عدم الإشارة إلى تأمّل فيه ليس لمجرد النقل،بل ظاهره الاعتماد عليه،و الاعتداد به.مضافا إلى أنّ رجوع ضمير (ذكره)إلى جميع ما سبق من النجاشي غير ظاهر،بل لعلّ الظاهر رجوعه إلى رواية الرجل عن الإمامين عليهما السلام و كون التوثيق أنشأ منه نفسه.
ثم نقل الوحيد عن المحقق الشيخ محمد [٣]أنّه قال:فإن قلت:لعل مبنى تضعيف المحقق غمز آل أعين،و فيهم ثقة.قلت:كون المراد جميعهم بعيد،لظهور أن سبب الغمز هو النبوة المقتضية إلى الميل إلى الهوى،و لا يصدر عن ثقة إلاّ أن يكون إظهار الجرح سبب النبوة،بأنّ الثقة قد يتحرز عن الجرح بلا سبب،و إن كان مستثنى عن الغيبة للاحتياط،و مع النبوة ترك الاحتياط،و لا يضر بالثقة للتأمّل في كونه قدحا فيه.انتهى.
[١] الشيخ محمّد هو ابن الشيخ حسن بن الشهيد الثاني رحمه اللّه في شرحه على الاستبصار استقصاء الاعتبار.
[٢] المعتبر:٢٣٢.
[٣] استقصاء الاعتبار ٢٣٥/١ من الطبعة المحقّقة.