تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٤١ - ٦٦٦٦
النجاشي أنّ اللعب بالشطرنج المنسوب إليه لا أصل له،بل إنّما نسب إليه بسبب العداوة التي كانت بينهم.
لا يقال:عداوته لآل أعين ربّما تضرّ بالوثاقة.
قلت:الظاهر كونها من الطرفين،و مع ذلك صارت منشأ للغمز،فلا بدّ أنّ يكون الطرف غير الثقة،مضافا إلى أنّ ما أشرنا إليه من أنّ الغمز ليس إلاّ للعداوة،و في الحقيقة لا أصل له،و عداوة غير الثقة غير معلوم منافاتها للوثاقة، بل عداوة الثقة أيضا غير معلوم منافاتها،لاحتمال كون ذلك غير ثقة عنده، غاية الأمر خطاؤه في اجتهاده.
ثم أيّد قدّس سرّه وثاقة الرجل بأمور:
منها:رواية ابن أبي عمير عنه،بل إكثاره ذلك،مع إجماعهم على تصحيح ما يصحّ عن ابن أبي عمير.
و منها:رواية الأجلّة عنه،كما أشار إليه النجاشي بقوله:يرويه عنه جماعة.
و منها:كون الرجل كثير الرواية،و سديد الرواية،و مقبول الرواية..هذا كلام المولى الوحيد نقلا بالمعنى.
و قد اتّضح من ذلك كلّه أنّ التوقّف في وثاقته خلاف الإنصاف،و اللّه العالم.
التمييز:
ميزه في المشتركاتين [١]برواية ابن أبي عمير،عنه.
[١] الإطلاق يراد ب:أبي العباس ابن عقدة،و إذا أراد به ابن نوح قيّده كما يظهر من تتبعه، و الشيخ محمّد في الشرح ردّده بينهما،و الأظهر ذلك،و سيجيء في ترجمة حفص بن سوقة ما يؤيده،و وافقنا على هذا المجلسي فيما سيجيء-إن شاء اللّه-في ترجمة الحكم بن حكيم.
[١] في جامع المقال:٦٣،و هداية المحدثين:٤٦.