تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٧٣ - ٦٧٩٥
بقي هنا شيء؛و هو أنّه قد وقع في المقام اشتباه لجملة من الأعلام منهم:
الميرزا [١]في نقل عبارة رجال الشيخ رحمه اللّه [٢].
[٥] حديث ١،بسنده:..عن زيد أبي الحسن،عن الحكم بن أبي نعيم،قال:أتيت أبا جعفر عليه السلام و هو بالمدينة،فقلت له:عليّ نذر بين الركن و المقام إن أنا لقيتك أن لا أخرج من المدينة حتى أعلم أنك قائم آل محمّد أم لا،فلم يجبني بشيء،فأقمت ثلاثين يوما،ثم استقبلني في طريق،فقال:يا حكم!و إنك لها هنا بعد،فقلت نعم:إنّي أخبرتك بما جعلت للّه عليّ،فلم تأمرني و لم تنهن عن شيء،و لم تجيبني بشيء؟ فقال:بكّر عليّ غدوة المنزل،فغدوت عليه،فقال عليه السلام:«سل عن حاجتك» فقلت:إنّي جعلت للّه عليّ نذرا و صياما و صدقة بين الركن و المقام إن أنا لقيتك أن لا أخرج من المدينة حتى أعلم أنّك قائم آل محمّد أم لا،فإن كنت أنت رابطتك، و إن لم تكن أنت،سرت في الأرض فطلبت المعاش،فقال:«يا حكم!كلّنا قائم بأمر اللّه»قلت:فأنت المهدي؟قال:«كلّنا نهدي إلى اللّه»قلت:فأنت صاحب السيف؟ قال:«كلّنا صاحب السيف و وارث السيف»قلت:فأنت الذي تقتل أعداء اللّه و يعزّ بك أولياء اللّه و يظهر بك دين اللّه؟فقال:يا حكم!كيف أكون أنا و قد بلغت خمسا و أربعون [سنة]!؟و إنّ صاحب هذا الأمر أقرب عهدا باللبن مني،و أخفّ على ظهر الدابة. أقول:الرواية نقلتها برمّتها ليتّضح أنّها تدلّ على حسن المعنون أم لا،و إنّي أستفيد منها أنّه رجل إمامي معتقد معنيّ بدينه،و لا بدّ من الحكم عليه بالحسن،إلاّ من ناحية السند قابلة للنقاش،ثم أتبع الوحيد رحمه اللّه ما تقدّم نقله بقوله: و في الوجيزة و البلغة أنّه ممدوح؛و لعلّه غفلة يظهر مما سنذكر في الحكم بن المختار مع أنّه إن حصل الظن عمّا نقل عن ابن عقدة فيصير مظنون الوثاقة،و إلاّ فلا وجه لجعله مدحا،إلاّ أن يقال الفضل غير ظاهر المذهب،بل الظاهر أنّه مخالف للمذهب كابن عقدة،فلعلّه يريد العدالة في مذهبه فلا يكون عدلا،ثم متحرز عن الكذب على أي تقدير،و فيه إنّ إحدى العدالتين ظاهرة فيه على التقديرين،فإن قلت:يكون موثّقا لو ظهر كونه مخالفا،و الظاهر خلافه،قلت:فالظاهر إرادته العدالة في مذهبنا،فتأمل.
[١] في منهج المقال:١٢١.
[٢] رجال الشيخ:١١٤ برقم ١١ و ١٢.