تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٩ - ٦٤٧٤
بأنّ:ما ذكره لا يخلو من بعد،فإنّا لم نجد من يوصف به غيره،مضافا إلى أنّه من مشايخ التلعكبري،فكيف يناسبه هذا الوصف.انتهى.
و أقول:ما أورده أوّلا موجّه متين،و أمّا ما أضافه إليه ففي غاية الوهن؛ ضرورة أنّ الوصف هو القطع بموت الكاظم عليه السلام،و هو وصف مناسب له و للتلعكبري معا،و لو كان الوصف هو القطع بحياته عليه السلام كان لما أورده وجه؛لأنّ ذلك يشعر بوقفه.
و قد أقرّ الفاضل الحائري [١]أستاذه الوحيد على ذلك،قال:إلاّ أنّه لم يظهر من الإيضاح وصفه بذلك،و قوله:كلّ من قطع بموت الكاظم عليه السلام كان قطعيّا-بفتح القاف-و المراد أنّ هذا الرجل بيّاع الخرق،و يقال له:القطعي- بالضم- [٢]و كلّ من قطع بموت الكاظم عليه السلام كان قطعيّا-بالفتح-.
و صرّح في الملل و النحل [٣]بأنّ القطعي-بالفتح-من قطع بموته،فما ذكره ولده طاب ثراه[من]سهو القلم لا ما ذكره هو رحمه اللّه.
و أقول:غرضه بذلك أنّ تفسير القطعي هو ما ذكره أوّلا،و أنّه إنّما ذكر تفسير القطعي أخيرا استطرادا لمناسبة،و ليس غرضه أنّ القطعي في العنوان يراد به ما ذكره أخيرا.
[٤] الفرزدق؛كلما انقطع[كذا]بموت الكاظم عليه السلام لا يخلو من بعد،لأنّا لم نجد من يوصف به غيره..إلى آخر ما جاء في المتن.
[١] في منتهى المقال:١١٣[الطبعة المحقّقة ٦٩/٣ برقم(٩٢٢)].
[٢] في المصدر زيادة:و بالفتح.
[٣] الملل و النحل للشهرستاني ٤/٢ المطبوع على هامش الملل و النحل لابن حزم،قال: ثمّ إنّ موسى[عليه السلام]لمّا خرج و أظهر الإمامة حمله هارون الرشيد من المدينة.. إلى أن قال:و منهم من قطع بموته،و يقال لهم:القطعية.