تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٩٩ - ٦٧٢٢
فافعلوا..»إلى أن قال:«فو اللّه أن لو سجد حتى ينقطع عنقه،ما قبل اللّه عزّ و جلّ منه عملا إلاّ بولايتنا أهل البيت،ألا و من عرف حقّنا،و رجا الثواب بنا..»إلى أن قال:«أتوا و اللّه بالطاعة مع المحبة،و الولاية،و هم في ذلك خائفون أن لا يقبل منهم،و ليس و اللّه خوفهم خوف شك فيما هم فيه من إصابة الدين،و لكن [١]خافوا أن يكونوا مقصّرين في محبّتنا و طاعتنا..»إلى أن قال:
«إنّي لأرجو النجاة لمن عرف حقّنا من هذه الأمّة إلاّ لأحد ثلاثة:صاحب سلطان جائر،و صاحب هوى،و الفاسق المعلن..»إلى أن قال[له] [٢]:
«يا حفص!كن ذنبا و لا تكن رأسا..»إلى آخر الحديث.فإنّه لو كان عاميّا،لم يكن يعقل منه عليه السلام بيان ذلك،و لا من حفص روايته له.
و روى-أيضا-في باب:فضل القرآن من الكافي [٣]،عنه،عن موسى بن
[٧] تأمّله في ذلك أو منعه له،و دعوى استغنائه عن النصّ عليه بالشهرة بعيد،و عدم اطلاعه على هذا الطعن مع شهرته أبعد،و مجرد تولي القضاء لهارون ليس بنصّ على عاميته، و قد تأمّل في ذلك أيضا المولى رحمه اللّه مستشهدا ببعض الأخبار،كقوله عليه السلام: «إن قدرتم على أن لا تعرفوا فافعلوا»..الحديث. و كيف كان؛فهو معتمد في النقل لما عن العدّة من حكاية الإجماع على العمل برواياته-كما سبق في إسماعيل بن أبي زياد السكوني-،و في(ست):ابن غياث القاضي عامي المذهب له كتاب معتمد،أخبرنا به عدّة من أصحابنا،عن محمّد بن علي ابن الحسين،عن أبيه،و محمّد بن الحسن،عن سعد،و الحميري،و محمّد بن الوليد، عن محمّد بن حفص،عن أبيه. و روى الصدوق عنه في الفقيه بأسانيد عدّة فيهم:أبوه و سعد..و غيرهما،فراجع، و حكى المولى عن المشهور تضعيفه،و كان المراد بذلك أنّه عامي غير منصوص عليه بالتوثيق و إلاّ فلا وجه له،و عن بعضهم أنّه موثق و هو قريب،و إن لم ينصّ عليه أحد بذلك،لكن يمكن تخريجه ممّا سمعت،فتدبر.
[١] في الكافي:و لكنّهم.
[٢] ما بين المعقوفين من المصدر.
[٣] الكافي زيادة ٦٠٦/٢ باب فضل حامل القرآن حديث ١٠.