تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٩٤ - ٦٥٢٤
[١] ذكر قبول بعض الصوفية له و من نفاه عن الصوفية نسبة إلى الشعبذة في فعله،و الزندقة في عقده،و له إلى الآن أصحاب ينسبون إليه و يغلون فيه،و كان للحلاج حسن عبارة، و حلاوة منطق،و شعر على طريقة التصوف،و أنا أسوق أخباره على تفاوت اختلاف القول فيه..إلى أن نقل عن ابنه أحمد بن الحسين الحلاج شطرا من حياة أبيه..إلى أن قال في صفحة:١١٣:و رجع إلى بغداد مع جماعة من الفقراء الصوفية فقصد الجنيد بن محمّد و سأله مسألة فلم يجبه،و نسبه إلى أنّه مدّع فيما يسأله فاستوحش و أخذ والدتي و رجع إلى تستر و أقام نحوا من سنة،و وقع له عند الناس قبول عظيم حتى حسده جميع من في وقته..إلى أن قال:فسمعت بخبره أنّه قصد إلى الهند ثم قصد خراسان ثانيا و دخل ما وراء النهر،و تركستان،و إلى ماصين،و دعا الخلق إلى اللّه تعالى.و صنف لهم كتبا لم تقع إليّ إلاّ أنّه لمّا رجع كانوا يكاتبونه من الهند ب:المغيث،و من بلاد ماصين و تركستان ب:المقيت،و من خراسان ب:المميز،و من فارس ب:أبي عبد اللّه الزاهد، و في خوزستان ب:الشيخ حلاّج الأسرار..إلى أن قال:فقام و حجّ ثالثا و جاور سنين، ثم رجع و تغيّر عما كان عليه في الأوّل و اقتنى العقار ببغداد،و بنى دارا و دعا الناس إلى معنى لم أقف إلاّ على شطر منه..إلى أن قال:قيل إنّما سمي:الحلاج؛لأنّه دخل واسطا فتقدم إلى حلاج و بعثه في شغل له،فقال له الحلاج:أنا مشغول بصنعتي،فقال: اذهب أنت في شغلي حتى اعينك في شغلك،فذهب الرجل فلمّا رجع وجد كل قطن في حانوته محلوجا،فسمّي بذلك:الحلاج! و قيل:إنّه كان يتكلم في ابتداء أمره من قبل أن ينسب إلى ما نسب إليه على الأسرار،و يكشف عن أسرار لمريدين و يخبر عنها فسمّي بذلك:حلاّج الأسرار،فغلب عليه اسم:الحلاج. و قيل:إنّ أباه كان حلاجا فنسب إليه..إلى أن قال في صفحة:١٢٠:سمعت علي ابن أحمد الحاسب،قال:سمعت أبي يقول:وجّهني المعتضد إلى الهند لأمور أتعرّفها ليقف عليها،و كان معي في السفينة رجل يعرف ب:الحسين بن منصور،و كان حسن العشرة،طيب الصحبة،فلمّا خرجنا من المركب و نحن على الساحل و الحمّالون ينقلون الثياب من المركب إلى الشط فقلت له:ايش جئت إلى ها هنا؟قال:جئت لأتعلّم السحر،و أدعو الخلق إلى اللّه تعالى،قال:و كان على الشط كوخ و فيه شيخ كبير،فسأله الحسين بن منصور:هل عندكم من يعرف شيئا من السحر؟قال:فاخرج الشيخ كبّة