تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٨٨ - ٦٨٠٢
ما أباحوه لشيعتهم من الخمس في زمان الغيبة،عن الحسين بن سعيد،عن محمّد ابن أبي عمير،عن الحكم بن علباء الأسدي،قال:ولّيت البحرين،و أصبت مالا كثيرا،فأنفقت و اشتريت متاعا كثيرا،و اشتريت رقيقا و أمّهات أولاد، و ولد لي،ثم خرجت الى مكة،فحملت عيالي و أمهات أولادي و نسائي، و حملت خمس ذلك المال،فدخلت على أبي جعفر عليه السلام،فقلت له:إنّي ولّيت البحرين،فأصبت بها مالا كثيرا،و اشتريت ضياعا [١]،و اشتريت رقيقا،و اشتريت أمهات أولاد و ولد لي و أنفقت،و هذا خمس ذلك المال، و هؤلاء أمهات أولادي و نسائي،و قد أتيتك به فقال:«أما إنّه كلّه لنا،و قد قبلت ما جئت به،و قد حلّلتك من أمهات أولادك و نسائك و ما أنفقت،و قد ضمنت لك عليّ و على أبي الجنّة».
دلّ على عدالة الرجل،لعدم تعقّل ضمانه عليه السلام الجنّة لمن لا يكون ذا
[٣] منه،و ضمنّا لك على اللّه الجنة».قال أبو بصير:فقلنا[كذا،و الظاهر:فقلت.صح]: ما بالي و ذكر أبو بصير طلبه من الصادق عليه السلام أن يضمن له الجنّة.و من التشابه بين الواقعتين استبعد بعض الأعلام في معجمه ١٨٥/٧ برقم ٣٨٧٦ كون الابن و هو الحكم و الأب و هو علباء كلاهما وليّا البحرين و أصابا المال الكثير و الرقيق و غيره، و كلاهما قدّما ما أصاباه إلى الإمام،و أنّ الابن ولي البحرين أولا و قدّم ما أصابه إلى الباقر أبي جعفر عليه السلام،و الأب ولي البحرين و قدّم ما أصابه إلى الصادق عليه السلام و الراوي لكلتا القصتين ابن أبي عمير،ففي الأولى بلا واسطة عن الحكم بن علياء،و في الثانية بواسطة شهاب بن عبد ربّه عن أبي بصير،ثم نقل احتمال بعضهم أنّ الصحيح(عن الحكم،عن علباء)،و نسب ذلك إلى بعض نسخ التهذيب،و حينئذ تتحد الروايتان،هذا ما أفاده بعض أعلام المعاصرين،و هو احتمال و استبعاد متين،و لكن الذي يبعده الاختلاف في السند و الاختلاف الكثير في متن الحديث و القضية،و مع ذلك كلّه فالاستبعاد المذكور باق على قوّته.
[١] في المصدر:متاعا.