تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٩٦ - ٦٦٢٠
رجلا،صار أحد السبعة المبايعين لأمير المؤمنين عليه السلام.
و يرتفع التنافي بكون المكنّى ب:أبي ساسان هو المبايع لأمير المؤمنين عليه السلام يوم السقيفة،و كون الغلام يوم صفّين غيره [١].
تذييل:
ربّما توهّم بعضهم التنافي بين الخبرين،لإثبات الأوّل الارتداد لأبي ساسان، و ذكره لحوقه بعد ذلك كما لحق كثير،و الثاني:نفي الارتداد أصلا،حيث اعترض عليه السلام على قصره على الثلاثة.
زعم بعضهم رجوع الثاني إلى الأوّل،نظرا إلى أنّ أبا بصير قال:ارتدّ الناس..إلى آخره.بقول مطلق،يفهم منه أنّه استمرّ الارتداد فيمن ارتدّ.فردّه الإمام عليه السلام بأنّ أبا ساسان و أبا عمرة ليس هما كذلك،باعتبار سرعة رجوعهما إلى الحق،فيجتمع الخبران،فتأمّل O .
[٤] يومئذ غلام-يزحف برايته..و في الإمامة و السياسة ١٢٠/١:ثم قام الحضين بن المنذر،و كان أحدث القوم سنا.
[١] أقول:يظهر من تصفّح المصادر التاريخية و الرجالية أنّ الحضين بن المنذر المكنّى ب:أبي ساسان من أعلام التابعين و مشاهير أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام،و لم يدرك عصر النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و أبو ساسان الذي كان من السبعة الذين لم يرتدّوا بعد وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،أو من أوائل من رجع إلى الحقّ،هو ممّن لم يسمّ باسمه بل كان مشهورا بكنيته،و هو صحابي،بدليل عدّ الإمام الصادق عليه السلام له بأنّه ممّن لم يرتدّ؛لأنّ الارتداد كان بعد وفاة النبي صلى اللّه عليه و آله بيومين أو أكثر بقليل،فتفطّن.