تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٨٨ - ٢٩٢٢
و عدّه في الحاوي [١]في قسم الضعفاء.
و هو كما ترى،فإنّ الرجل من النقباء،بل روى ورود آية التوبة و الطهارة في حقّه [٢]،و فعل ثلاثة أفعال له جرت بها السنّة [٣]،و مات في عهد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و لم يحضر البلاء المبرم بعد وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و مثل هذا كان ينبغي أن يعدّه في خاتمة الثقات التي وضعها لمن لم ينصّ على توثيقه،و إنّما استفيد توثيقه من قرائن أخر،و لا أقلّ من عدّه في الحسان، كما فعل الفاضل المجلسي رحمه اللّه [٤]لا أن يعدّه في الضعفاء،و كم له من أمثاله!
و على أيّ حال؛فتوضيح ما أجملناه من شئونه،أنّه روي بطرق متعدّدة -منها:تفسير الإمام عليه السلام على ما حكي [٥]-أنّه ورد في شأنه *آية:
إِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ التَّوّٰابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ [٦] .
و ورد أنّه فعل ثلاثة أفعال؛فجرت بها السنّة،أوصى بثلث ماله،و أوصى أن يدفن تجاه الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حيث كان بمكّة،و استعمل الماء في الاستنجاء.
[١] حاوي الأقوال ٣٢٨/٣ برقم ١٩٣٨[المخطوط:٢٣٢ برقم(١٣٤٧)].
[٢] تفسير الصافي:٦٦[٢٣٢/١ طبعة بيروت في تفسير سورة البقرة: إِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ التَّوّٰابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ]قال بعد نقل رواية العلل و تفسير العياشي:و في رواية كان الرجل البراء بن معرور الأنصاري و أوردهما في الفقيه مرسلا.
[٣] كما صرحت الرواية المروية في الكافي و الفقيه و التهذيب،و سوف نذكرها إن شاء اللّه تعالى.
[٤] في الوجيزة:١٤٦[رجال المجلسي:١٦٧ برقم(٢٦٧)].
[٥] الحاكي هو الشيخ عبد النبي الكاظمي في تكملة الرجال ٢٢٠/١.و انظر:الخصال ١٩٢/١-١٩٣ حديث ٢٦٧.