تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٧٩ - ٢٩٢٢
[براء بن عازب] [١][قد بنينا في ترجمته على حسنه،و لكنّا بعد ذلك تردّدنا في ذلك لكون كتمانه الشهادة بما سمعه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في حقّ عليّ عليه السلام [٢]من الكبائر،و قبوله الولاية من قبل معاوية على اليمن [٣]كبيرة اخرى،و أسوأ منهما حرمانه من نصرة سيّد الشهداء عليه السلام،فقد روى في الإرشاد [٤]عن إسماعيل بن صبيح،عن يحيى بن المسافر العابديّ [٥]،عن إسماعيل بن زياد،قال:إنّ عليّا عليه السلام قال للبراء بن عازب ذات يوم:
«يا براء!يقتل ابني الحسين(ع)و أنت حيّ لا تنصره»،فلمّا قتل الحسين عليه السلام كان البراء بن عازب يقول:صدق و اللّه عليّ بن أبي طالب عليه السلام،قتل الحسين و لم أنصره..ثمّ يظهر على ذلك الحسرة و الندامة.
فإنه دالّ على أنّه كان مطّلعا متمكّنا من نصرته و تركها مع ذلك،و ذلك فوق كلّ كبيرة،بل لعلّه يوجب الكفر،و اللّه العالم بالحقائق] O .
[١] ما بين المعقوفين إلى آخر الترجمة هو ممّا استدركه المصنّف طاب ثراه في آخر الكتاب من الأسماء الّتي فاتته ترجمته تحت عنوان خاتمة الخاتمة ١٢٣/٣(من الطبعة الحجرية)أثناء طبعه للكتاب،و لم يتمّها حيث لم يف بذلك عمره الشريف.
[٢] رجال الكشّي:٤٥ برقم ٩٥،و قد فصّل الحديث عنه العلاّمة الأميني في الغدير ١٩٠/١-١٩٢.
[٣] جاء بهذه القضية في أمالي الشيخ الصدوق:١٢٢-١٢٣ حديث ١،و الخصال: ٢١٩-٢٢٠ حديث ٤٤..و غيرهما.
[٤] الإرشاد ٣٣١/١.
[٥] كذا،و في المصدر:المساور العابد.