تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٧٠ - ٢٩٢٢
رحمه اللّه بطريقنا،عن جابر بن عبد اللّه،أنّ الّذي أصابته دعوته عليه السلام بالعمى هو الأشعث بن قيس،و أمّا البراء فقد دعا عليه بالموت من حيث هاجر منه فولاّه معاوية اليمن،فمات بها،و منها كان هاجر.
و أقول:يوافق هذه الرواية ما رواه الصدوق رحمه اللّه أيضا في الخصال [١]، عن محمّد بن[موسى بن]المتوكّل،عن عليّ بن الحسين السعدآباديّ،عن أحمد ابن أبي عبد اللّه،عن أبيه البرقي،عن محمّد بن سنان،عن المفضّل بن عمر،عن أبي الجارود [٢]،عن جابر الأنصاري،قال:خطبنا عليّ عليه السلام [٣]،فقال:
[٥] اليمن غير ثابت لأنّهم لم يعدّوه في زمرة من ولاّه،و على كلّ حال ممّا يطمأن به-بعد التأمّل في جميع ما قيل في البراء و روى فيه-أنّ هذا الحديث إن لم يكن مجعولا فلا أقلّ من وقوع التصحيف المخلّ فيه،فراجع و تدبّر.
[١] الخصال:٢١٩-٢٢٠ باب خصال الأربعة حديث ٤٤،و يناقض هذه الرواية المرويّة في الخصال و الأمالي للشيخ الصدوق الضعيفة السند بأبي الجارود و غيره ما رواه شيخ الإسلام الحمويني-من أعلام القرن السابع المولود سنة ٦٤٤ و المتوفّى سنة ٧٣٠-في فرائد السمطين ٣١٢/١ في الباب الثامن و الخمسين-في مناشدة أمير المؤمنين عليه السلام للأنصار و شهادة جمع بسماعهم من النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-فذكر في صفحة:٣١٥-٣١٦:فقام زيد بن أرقم،و البراء بن عازب،و سلمان،و أبو ذر، و المقداد،و عمّار،فقالوا:نشهد لقد حفظنا قول النبيّ صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم،و هو قائم على المنبر و أنت إلى جنبه و هو يقول:«يا أيّها الناس!إنّ اللّه عزّ و جلّ أمرني أن أنصب لكم إمامكم و القائم فيكم بعدي و وصيّي و خليفتي،و الذي فرض اللّه عزّ و جلّ على المؤمنين في كتابه طاعته،فقرنه بطاعته و طاعتي،و أمركم بولايته،و إنّي راجعت ربّي خشية طعن أهل النفاق و تكذيبهم فأوعدني لأبلّغها أو ليعذّبني. و هذه الرواية رواها سليم بن قيس في كتاب السقيفة:١١٣[الطبعة المحقّقة ٦٤٥/٢-٦٤٦ ذيل الحديث الحادي عشر باختلاف يسير].
[٢] في المصدر:عن أبي الجارود-زياد بن المنذر-عن جابر بن زيد الجعفي،عن جابر ابن عبد اللّه الأنصاري.
[٣] في المصدر زيادة:فحمد اللّه و أثنى عليه،ثمّ قال..