تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٢٦ - ٣٢٠٥
فإنّ فيه اشتباها من وجهين:
أحدهما: توثيقه لبكر بن صالح؛فإنّ الرجل إن اتّحد أو تعدّد لم يوثقه أحد، بل هو إن اتّحد ضعيف،و إن تعدّد فبين مجهول و ضعيف.
ثانيهما: جعله بكر بن صالح الرازي مولى بائس؛فإنّ فيه أنّ بكرا مولى بني ضبّة دون بائس،و لو كان مولى بائس لكان يوصف ب:الأشعري دون الضبّي.
فوصفه بكونه:مولى بائس ينافي وصفه إيّاه ب:الضبيّ.
و الذي أوقعه في هذا الاشتباه أنّ الشيخ رحمه اللّه في باب أصحاب الرضا عليه السلام من رجاله [١]عدّ منهم بكر بن صالح الضبي الرازي،و قال:مولى.
يعني أنّ كونه ضبّيا بالحلف و المولوية دون النسب،فمولى في كلامه بمعنى:مولى بني ضبّة،فهو خبر لمبتدإ محذوف تقديره هو مولى بني ضبّة.
ثم عدّ [٢]منهم بعد ذلك رجلا آخر اسمه بائس تقدّم [٣]ترجمته منّا،فقال:
بائس مولى حمزة بن اليسع الأشعري ثقة.فتوهم ابن داود أنّ هذا أيضا من صفات بكر بن صالح الرازي،و جعل لفظ(مولى)المنوّن غير منوّن مضافا إلى بائس،فزعم أنّ التوثيق لبكر فذكره في الموثقين.
ثمّ لمّا رأى أنّ أساطين الفنّ كالنجاشي،و الشيخ الطوسي،و ابن الغضائري، و العلاّمة..ضعّفوا بكر بن صالح زعمه رجلا آخر فذكره في الضعفاء.
و العجب كلّ العجب من أنّه [٤]قبل ذلك بعدّة أسماء عنون بائسا،و ذكر فيه عين ما ذكره هنا بعده،ناسبا له إلى رجال الشيخ رحمه اللّه.
[١] رجال الشيخ:٣٧٠ برقم ٢.
[٢] رجال الشيخ الطوسي رحمه اللّه:٣٧٠ برقم ٣.
[٣] في صفحة:١١ من هذا المجلّد.
[٤] راجع:رجال ابن داود أول باب الباء من القسم الأول:٦٤ برقم ٢٢٢.