تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٧٨ - ٣٠٥٥
و العجب كلّ العجب من قول الوحيد رحمه اللّه:بل الظاهر خلافه.
فإنّي لم أفهم له معنى،و لعلّه من سهو القلم.
و بالجملة؛فكون الرجل إماميّا مخلصا لا شكّ فيه.و توكيله عليه السلام إيّاه،و دعاؤه له شكرا و رضا بعمله يفيد المدح المعتدّ به إن لم يفد التوثيق.
فالحقّ أنّ حديث الرجل من الحسان المعتمدة،إن لم يكن في أوّل درجات الصحة.
و قد عدّه في الوجيزة [١]ممدوحا.
[التمييز:] و ميّزه الكاظميّ [٢]برواية الحسن بن الوشّاء عنه.
ثمّ إنّي بعد حين عثرت على رواية الكليني رحمه اللّه في باب الزيّ و التجمّل من الكافي [٣]الرواية المزبورة عن الحسين بن محمّد،عن معلّى بن محمّد،عن الوشاء،عن طرخان النخّاس.
و عليه فلا ربط لها بمدح بشير؛لكون الوكيل و المدعوّ له حينئذ أباه طرخان لا هو،فلا تعلّق لها حينئذ بمدحه.
و اتّفاق ذلك مرّتين،مرّة للولد،و مرّة للوالد مع الاتّحاد في الخصوصيّات -أعني المكان-و هي الحيرة،و الأوصاف المطلوبة للإمام عليه السلام في البغلة،و كون البغلة لمولى الراكب،و كيفيّة دعائه عليه السلام بعيد في الغاية.
و الكليني و الكشّي كلاهما ضابطان.نعم؛احتمال سقوط كلمتي(بشر)
[١] الوجيزة:١٤٦[رجال المجلسي:١٦٨ برقم(٢٨٢)].
[٢] في هداية المحدثين:٢٥.
[٣] الكافي ٥٣٧/٦،و كونه في باب الزيّ و التجمّل خطأ..،و الصحيح:في باب نوادر في الدواب،حديث ٣،فتفطّن.